اخر الأخبارطب وعلوم

العراق يدعم أسطوله الجوي بصفقة شراء طائرات JF-17 الباكستانية

يسعى العراق، الى تدعيم قوته العسكرية، سيما مع الدعوات بطرد القوات الأمريكية من أراضيه وتحقيق السيادة الكاملة، الأمر الذي دفعه الى اللجوء نحو تسليح قواته الأمنية وتفعيل خيارات الشراء من دول عدة غير أمريكا.

فقد كشفت وسائل اعلام باكستانية، أن العراق أعرب رسميا عن اهتمامه بشراء المقاتلة الباكستانية “جي أف-17 ثاندر” (JF-17 Thunder)  خلال محادثات رفيعة المستوى لسلاحي الجو عقدت في بغداد، وذلك وفقا لما أعلنه الناطق باسم المؤسسة العسكرية الباكستانية (ISPR).

وجرت المناقشات خلال زيارة رسمية قام بها رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية، الفريق أول طيار ظاهر أحمد بابر صيدو، حيث التقى بقائد القوات الجوية العراقية، الفريق طيار مهند غالب محمد راضي الأسدي، وركزت المحادثات على التعاون التشغيلي والتدريب وبناء القدرات، لكن طائرة “جي أف-17” برزت كمحطة رئيسة وموضع اهتمام.

وبحسب وسائل الاعلام، شدد الجانب الباكستاني على الروابط الدينية والثقافية والتأريخية الطويلة كأساس لتوسيع التعاون العسكري، مما يشير إلى أن أية عملية شراء مستقبلية ستكون مقترنة بتعاون مستدام وليست صفقة منفردة.

وأشارت وسائل الاعلام إلى أن اهتمام العراق بالمقاتلة الباكستانية يأتي في إطار سعيه لتعدد مصادر سلاح الجو وتقليل الاعتماد على مورد واحد، حيث يعتمد حالياً بشكل أساسي على أسطول من مقاتلات F-16IQ الأمريكية، وعلى الرغم من أن هذه المقاتلات وفرت للعراق قدرة متعددة المهام أساسية، إلا أن العراق واجه تحديات مستمرة تتعلق بالصيانة ودمج الأسلحة والتوافر التشغيلي.

وفي هذا السياق، تستكشف بغداد خيارات لتنويع قاعدة طيرانها القتالي وزيادة قدراتها التدريبية بالتزامن مع عملية شراء محتملة لـ 14 مقاتلة فرنسية من طراز “رافال” لاحقاً في عام 2026، ويرتبط اهتمام العراق بـ “جي أف-17” بمزيج من عوامل التكلفة والتوافر والحزمة الشاملة، حيث تقدم باكستان الطائرة كمنتج منخفض التكلفة نسبياً مع استعداد لتقديم حزم تشمل التدريب والدعم الفني والمساعدات المؤسسية.

ونوهت وسائل الاعلام إلى أن المقاتلة “جي أف-17 بلوك 3” تعد أحدث وأكثر الأنواع تطوراً في عائلة هذه المقاتلة ذات المحرك الواحد، والتي تم تطويرها بشكل مشترك بين باكستان والصين، وتتميز الطائرة بمجموعة إلكترونيات جوية جديدة مبنية حول رادار مسح إلكتروني نشط من نوع  KLJ-7A، وقدرة على البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء، ونظام تحكم طيران كهربائي كامل، وشاشات مثبتة على الخوذة، وأنظمة حرب إلكترونية معززة.

وتتمتع الطائرة بسرعة قصوى تبلغ نحو ماخ 1.6 وسقف خدمة يصل إلى 55 ألف قدم، مع سبع نقاط تعليق خارجية تمكنها من حمل مزيج من الصواريخ جو-جو والقنابل الذكية، وتضع باكستان المقاتلة في السوق الدولية كبديل منخفض التكلفة للمقاتلات الغربية الأثقل، وقد نجحت مؤخراً في تصديرها إلى دول مثل أذربيجان وليبيا، فيما تجري محادثات مع بنغلاديش والمملكة العربية السعودية.

وذكرت وسائل الاعلام، أن التحرك العراقي يشكل جزءاً من جهود أوسع لإعادة بناء سلاح الجو بطريقة متماسكة بعد سنوات من الصراع وإعادة الإعمار، وقد يمهد التعاون مع باكستان، الذي يتضمن الاهتمام أيضاً بطائرة التدريب الأساسية “سوبر مشقاق”، لبناء مسار تدريبي كامل للطيارين العراقيين.

ويظهر هذا الاهتمام أيضاً تحولاً في ديناميكيات التسليح الإقليمي، حيث تبحث دول الشرق الأوسط عن خيارات متعددة المصادر تكون أقل تقييداً بالاعتبارات السياسية الغربية، وفي حال اكتمال الصفقة، ستشكل إضافة مهمة لسلاح الجو العراقي، وتعزز من مكانة باكستان كشريك دفاعي وصانع أسلحة ناشئ في السوق الدولية، وتقدم للعراق بديلاً عملياً لتعزيز قدراته الجوية ضمن ميزانية واقعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى