اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البرلمان يواجه تحديا جديدا في التصويت على قانون الحشد الشعبي

هل يكسر فيتو السفارة الأمريكية؟


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يواجه الشرق الأوسط تحديات كبرى، في ظل التطورات الخطيرة التي تحيط بالمنطقة والمؤامرات التي يجري التخطيط لها من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والمراد منها إخضاع الشعوب لنظام يقوده العدو الصهيوني، والعقبة التي تواجه هذا المشروع هي محور المقاومة الذي صمد أمام المخططات الصهيوأمريكية واستطاع تثبيت أركانه وحقوقه رغم الفوارق الكبيرة بالتسليح والترسانة العسكرية، حيث لم تترك المقاومة الإسلامية فلسطين وحدها ولم تتخلَّ عن لبنان ولا بقية دول المحور.
وعلى مستوى العراق فهو الآخر لم يسلم من التدخلات الأمريكية التي وصلت الى حد منع تمرير بعض القوانين من خلال الضغط على النواب من المكونين الكردي والسني اللذين في الغالب ينفذان ما تُمليه عليهما واشنطن، ولهذا لم يُمرَّر قانون الحشد الشعبي الذي ترى واشنطن في أفراده القوة الكبرى والركيزة الأساسية التي يستند عليها العراق في حفظ الأمن والاستقرار الداخليين، ولهذا سعت إلى عرقلة التصويت عليه في الدورة النيابية السابقة.
ويرى مراقبون أن التصويت على هذا القانون هو واجب شرعي على جميع النواب خاصة ممثلي المكون الشيعي داخل مجلس النواب وذلك من أجل إنصاف منتسبي الحشد ورد الجميل للتضحيات التي قدموها من أجل تحقيق الانتصار الأكبر على المشروع الأمريكي الأخطر والمتمثل بعصابات داعش الإجرامية التي أريد لها السيطرة على العراق من شماله لجنوبه ولكن رجال الحشد وعبر تضحياتهم الجسيمة أفشلوا ذلك المخطط.
ويعتزم البرلمان الحالي بدورته السادسة التصويت على القوانين المعطلة والتي بضمنها قانون الحشد الشعبي الذي عملت السفارة الأمريكية على عرقلة التصويت عليه وبشكل علني حينما أصدرت بيانا حذرت فيه من التصويت على هذا القانون، بالإضافة إلى ممارسة الضغوط القصوى لمنع تمريره، وهو ما يجعل نواب المكون الشيعي أمام اختبار صعب لقول كلمتهم والمضي نحو رد الدَّين لمن أعطى وضحى بدمائه من أجل الحفاظ على أمنهم.
وحول هذا الأمر يقول الخبير الامني هيثم الخزعلي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة الأمريكية تعلم أن قوة العراق الحقيقية التي حمته من عصابات داعش الإرهابية ومن الاحتلال الامريكي والغربي، هي فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي”.
وأشار الخزعلي الى أن “واشنطن تحاول أن تتدخل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة من أجل إبعاد المقاومة الإسلامية عن الاشتراك فيها”.
ودعا الخزعلي “الحكومة العراقية وجميع أصحاب القرار إلى التصدي لهذه المخططات والمضي نحو إنصاف الحشد من خلال التصويت على قانونه”.
يشار إلى أن الولايات المتحدة عملت على تطويق دول محور المقاومة من خلال أساليب عدة سواء عسكرية أم سياسية أو حتى اقتصادية، وذلك في إطار سياسة الضغط التي تريد فرضها من أجل إخضاع هذا المحور، الذي بقي صامدا طيلة السنين الماضية بفضل تماسكه ووحدته وأهدافه الحقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى