أصحاب المولدات الأهلية في بغداد يسرقون من “الأمبير” لونه الذهبي

نتيجة عدم التزامهم بأوقات التشغيل
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
في نهاية كل شهر، تعلن لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة بغداد عن تحديد تسعيرة أمبير المولدات وتعطي أهمية كبيرة لموضوع سعر الأمبير الذهبي وتميّزه عن سعر الأمبير النهاري، على اعتبار ان الأمبير الذهبي يمثل خدمة المولدات الأهلية التي تعمل بالتناوب مع الكهرباء الوطنية وتوفر الكهرباء لفترات أطول (غالباً 24 ساعة)، وتختلف تسعيرته الشهرية حسب المحافظة والظروف، لكن مؤخراً (في أواخر 2025/ بداية 2026) استقرت التسعيرة في بغداد عند 12 ألف دينار للأمبير الواحد، ولكن الواقع يشير الى ان سعره في الكثير من المناطق يصل الى 15 ألف دينار، وعلى الرغم من ذلك إلا ان أصحاب المولدات لا يلتزمون ليس في السعر فحسب وانما لا يلتزمون أيضا بأوقات التشغيل في أغلب المناطق، وهو ما دعا المواطنين الى الشكوى والتذمر من هذه الحالة.
وقال المواطن علي جبار: ان “مجلس محافظة بغداد هو الجهة التي تحدد التسعيرة الرسمية في كل شهر، سواء للأمبير الذهبي أو الاعتيادي، وتتغير حسب النقص في تجهيز الطاقة الوطنية وكميات الوقود المتاحة للمولدات، وهو ما تعوّدنا عليه خلال السنوات الماضية، ولكن الوضع قد تغير كثيراً خلال الفترة القليلة الماضية، فهم لا يلتزمون بالتسعيرة الرسمية بحجة عدم تسلمهم حصة الوقود من مجلس المحافظة”.
وأضاف: ان “تسعيرة الأمبير الذهبي هي الأكثر تعرضاً للزيادة في أغلب المناطق، فأصحاب المولدات لا يلتزمون بالتسعيرة، ففي الشهر الماضي (كانون الأول 2025) كانت 10،000 دينار للأمبير الذهبي والشهر الحالي زادت الى 12،000 دينار، وعلى الرغم من وجود التسعيرة إلا انهم رفعوا السعر الى 15،000 دينار، ومع ذلك فان الكثير منهم لا يقومون بالتشغيل في الأوقات المطلوبة ويقومون بإطفاء المولدات في الأوقات المخصصة للتشغيل، حيث يشمل التشغيل الذهبي عادةً توفير الطاقة بالتناوب مع الكهرباء الوطنية، مع إمكانية عمل المولد 24 ساعة”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن عباس محسن: ان “أصحاب المولدات الأهلية عندما يرون أن وزارة الكهرباء تقصر وتتخبط في تنظيم تجهيز الكهرباء، يجدون الفرصة مناسبة لهم للتلاعب في تنظيم الساعات المقررة مدفوعة الثمن”.
وأضاف، ان “أصحاب المولدات يتصرفون على هواهم ومصلحتهم الشخصية، فتكون ساعات القطع عشوائية وعند التساؤل تكون الأعذار والأسباب جاهزة ولا تقبل الجدل مثل البطارية عاطلة أو الكاز نفد أو ان “القايش” فلت من مكانه، والغريب في الأمر، ان المجالس البلدية لا تقوم بمعاقبة هؤلاء”.
وأشار إلى أن “مناطق أطراف العاصمة هم الأكثر تعرضا الى الظلم من قبل أصحاب المولدات، حيث لا يوجد أي التزام بساعات التجهيز، فحتى من يدفعون أجور الأمبير الذهبي وأنا منهم لا يحصلون على ما يستحقون من كهرباء ولا سيما في الليل، حيث ان الأعذار جاهزة وأن تكلمت مع صاحب المولدة يهددك بقطع سلك الكهرباء وعدم تجهيزك مهما كانت الأسباب”.
وأوضح، ان “الكثير من أصحاب المولدات لا يخافون من المجالس البلدية لوجود الفساد الإداري، بل انهم يعملون على طريقة “أعطني مالاً أعطيك الأمان من المحاسبة”، وهو ما جعل الأهالي في تلك المناطق البعيدة عن الرقابة لا يحصلون على الكهرباء سواء “الوطنية أو المولدات الأهلية”.



