المفاوضات تتواصل والمناورات السياسية تمهد لشخصية خارج الأضواء

الإطار يقترب من حسم رئاسة الوزراء
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد التئام مجلس النواب من جديد والتصويت على هيأته الرئاسية من رئيس البرلمان ونائبيه وحتى مقرري المجلس، توجهت بوصلة الكتل السياسية نحو إكمال المناصب الأخرى ومنها رئاستا الجمهورية والوزراء، وحسمت الكتل الكردية التي يكون منصب رئاسة الجمهورية من نصيبها، خياراتها عبر الدخول بأكثر من مرشح وترك الخيار لتصويت النواب والفضاء الوطني الذي هو من يختار المرشح من أصل ٨١ مرشحا.
وفيما يتعلق برئيس الوزراء، فإن الكتل الشيعية المنضوية تحت الإطار التنسيقي ما تزال تعقد اجتماعاتها الدورية، لغرض حسم المنصب وفقا للمدد الدستورية والقانونية المحددة وإلا يتم التجاوز عليها، حيث شكل الإطار، لجنة رئيسة لبحث الأسماء المطروحة والبالغ عددها تسعة مرشحين لغاية الآن ويتم دراسة الـ cv الخاص بكل مرشح منهم، وفقاً لما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية والتطورات التي تحيط بالعراق.
ويرى مراقبون، أن الذهاب نحو المرشح التوافقي ليس بالخيار الجيد، على اعتبار أن رئيس الوزراء يجب أن يمتلك تمثيلاً برلمانياً وسياسياً قوياً حتى يتمكن من تحقيق نتائج إيجابية والمضي بتطبيق برنامجه الحكومي، كما أن إعادة طرح وجوه مجربة وسابقة، قد لا يروق للشارع العراقي الذي يبحث اليوم عن تجارب جديدة ووجوه صاعدة يمكنها تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، كما تحظى بقبول داخلي وخارجي وهناك توافق عليها.
مصادر مطلعة أكدت أنه “فيما يتعلق بملف رئاسة الوزراء، قد تم حسم الكثير من العقبات التي كانت تدور حوله، خاصة فيما يتعلق بتمسك بعض الأسماء بترشحها للمنصب”.
وأشارت إلى أن “الإطار التنسيقي تمكن من حسم أكثر من ٧٥ بالمئة من المنصب ولم تتبقَ سوى نقاط بسيطة سيتم تجاوزها خلال الفترة المقبلة”، لافتة إلى أن “الاسم المرشح سيتم تقديمه لرئيس الجمهورية بذات اليوم الذي سيتم تكليفه”.
في السياق، يقول المحلل السياسي عبد الله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “بيان اجتماع الاطار التنسيقي لم يؤكد ترشيح نوري المالكي أو الاتفاق على أي اسم آخر لمنصب رئاسة الوزراء”.
وتوقع الكناني، أن “تكون هذه الأخبار هي مناورات سياسية وجس نبض الشارع العراقي والتحضير بعيداً عن الأضواء لشخصية أخرى يتم طرحها في الوقت الأخير من تشكيل الحكومة، ليتم تكليفها بمنصب رئاسة الحكومة”.
هذا ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن ترشيح الإطار التنسيقي لنوري المالكي لرئاسة الوزراء، مقابل تنازل محمد شياع السوداني عن الترشح، حيث أن ائتلاف الاعمار والتنمية وائتلاف دولة القانون لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن تشكيل كتلة موحدة بينهما ضمن الإطار التنسيقي.
ولم يواجه تشكيل الحكومة الجديدة أي معرقلات كما كان يحصل في الدورات الحكومية السابقة، إذ ما تزال الأمور تسير بحسب التفاهمات والمُدد القانونية والدستورية التي حددها القضاء.



