اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تصريحات “مستفزة” تصدر من وكر التجسس الأمريكي تمس السيادة العراقية

واشنطن ترفع سقف تجاوزاتها


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يعد التدخل الأمريكي في الشأن العراقي، واحداً من أبرز المشاكل التي عانت منها البلاد خلال السنوات التي أعقبت 2003، إذ لعب التدخل الأمريكي في العراق، دوراً تخريبياً على المستويات كافة، السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، دون ان يكون هناك موقف حقيقي من الحكومات المتعاقبة خلال هذه الفترة، لذا فأن الحكومة المقبلة أمام مهمة وطنية، تتطلب كبح جماح التدخل الأمريكي والتجاوزات التي تمارسها سفارتها في بغداد.
وبحسب مراقبين، فأن الخطوة الأولى لوقف التدخل الأمريكي السافر في الشأن العراقي، هو تحقيق السيادة، والمتمثلة بإنهاء الوجود العسكري دون شروط ووفق مدد زمنية معلومة وقصيرة الأمد، ومن ثم التوجه نحو السفارة الأمريكية وتحركات السفير والمبعوث الخاص والقائم بالأعمال، والرد على كل التصريحات المسيئة للعراقيين، وانهاء دور الوصاية الذي تمارسه واشنطن على بغداد.
وخلال الفترة الماضية، زاد التدخل الأمريكي في شؤون العراق بشكل كبير، سيما بعد انتهاء الانتخابات والبدء بعملية تشكيل الحكومة الجديدة، إذ تفاجأ العراقيون بشروط أمريكية فيما يتعلق باختيار الرئاسات الثلاث وضرورة عدم اشراك قادة الحشد أو المقاومة بالحكومة الجديدة، متجاهلين رغبة الشعب وتمسكه بهذه الجهات والتي رسخها من خلال صناديق الاقتراع، إذ حصدت قوى المقاومة مقاعد كثيرة خلال الدورة النيابية الجديدة خلافاً للدورات الماضية.
هذه التدخلات فتحت جدلاً واسعاً بين العراقيين، الذين طالبوا بسيادة القرار العراقي والمضي بالاستحقاقات الانتخابية بعيداً عن الضغوطات الخارجية، رافضين التصريحات التي تصدر عن المسؤولين الأمريكان بين فترة وأخرى ضد قوى المقاومة الإسلامية، على اعتبار انها جزء مهم في العراق ولا يمكن التخلي عنه وسط التحديات التي يعيشها العالم، والاستهتار الأمريكي بالشعوب، والذي يتطلب وجود قوة لردع هذه الانتهاكات.
المثير للاستغراب هو الصمت السياسي وتقبل بعض الأطراف للطرح الأمريكي، فعلى الرغم من كثرة التصريحات الأمريكية بشأن العراق والتي تتحدث عن موضوعات مفصلية، إلا ان الحكومة متمثلة بوزارة الخارجية، وحتى بعض القادة السياسيين يفضلون الصمت وعدم الرد، الأمر الذي فتح الأبواب أمام واشنطن للتدخل بالملفات كافة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي أثير الشرع: أن “الاستراتيجية الأمريكية مبنية وفق محاولة السيطرة على دول العالم، وترى نفسها هي الدولة العظمى الوحيدة في العالم، لذلك هي تريد تغيير العالم بما يتوافق مع مصلحتها”.
وأضاف الشرع لـ”المراقب العراقي”، أن “التصريحات الأمريكية بشأن إبعاد الحشد الشعبي وقوى المقاومة عن العملية السياسية، هي تصريحات استفزازية، لكنها نابعة من خوف واشنطن من المقاومة وقوتها في العراق والمنطقة”.
وأشار الى ان “المستغرب هو سكوت الجهات الرسمية العراقية عن هذا التعدي السافر على السيادة العراقية، كان يفترض ان تكون هنالك ردود أفعال رسمية تُجاه هذه التصريحات التي تسيء للعراقيين وسمعتهم في الخارج”.
وأوضح، ان “بعض الأطراف العراقية يخشى مواجهة الامريكان، سيما بعد الانتهاك الصارخ لفنزويلا، وهذا شيء خاطئ جداً، لأن واشنطن لا تجابه إلا بالقوة”.
يشار الى ان موقع السفارة الأمريكية نشر قبل أيام، تصريحات للقائم بالأعمال الأمريكي جوشوا هاريس والتي أكد فيها، ضرورة عدم اشراك قادة الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية في الحكومة المقبلة، مشيراً الى ان بلاده ستتخذ خطوات بهذا الشأن على حد ادعائه، وهو ما يعتبر تدخلاً سافراً في شؤون البلاد، وتهديداً صريحاً لمؤسسات رسمية وجهات وطنية تحظى بمقبولية واسعة من الشعب العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى