سائقو السيارات يطالبون بضرورة الإبلاغ عن الغرامة المرورية بشكل فوري

بسبب تراكمها ووصولها إلى ملايين الدنانير
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
برزت خلال الفترة القليلة الماضية، حالة أضرَّتْ بالعديد من المواطنين، وهي مضاعفة الغرامات المرورية التي تعني زيادة قيمتها الأصلية بشكل مُبالَغ فيه ،ما يجعل السائق غير قادر على دفعها لوصولها الى أرقام تصل الى قيمة سعر السيارة في السوق ،حيث تعرض العديد من السائقين إلى غرامات مليونية من قبل مديرية المرور العامة، ما أدى إلى أن يتظاهر العشرات منهم، أمام دائرة المرور العامة قرب ملعب الشعب في بغداد لمرات عدة، احتجاجًا على الغرامات التي تُفرض عليهم والتي لا يمكن التعرف إلى مقدار قيمتها إلا عبر منصة أور الإلكترونية.
مواقع التواصل الاجتماعي هي التي كشفت تلك الغرامات ونبهت السائقين ومالكي السيارات بما يحدث من أجل الاطلاع على غرامات سياراتهم وهو ما أحدث صدمة لدى العديد منهم وأطاحت بأحلامهم في الاستمرار بالعمل في نقل الركاب نتيجة المبالغ التي سُجلت عليهم كغرامات غير معلومة بالنسبة لهم وهو ما يجعلهم يفضلون بيعها على طريقة ” التفصيخ” .
وقال المحامي منتظر جبار : إن” مديرية المرور بررت في بيان لها ، الغرامات المليونية التي فرضت على مواطنين بأنها تتضاعف وفق القانون وهذا الامر ليس صحيحا حيث يكشف تبرير المرور عن خدعة تعرض لها المواطنون، فمجلس الوزراء قرر عام 2023 عدم مضاعفة الغرامة، ويتبين أن القرار كان بمثابة مصيدة فقط وقع فيها المواطن دون أن يدري وهي حالة يجب أن لا يتحملها المواطن”.
وأضاف أن “الوضع الحالي يوضح أن مجلس الوزراء أصدر قرارًا مخالفًا للقانون، والقانون أعلى من القرار والغريب، أن مديرية المرور روّجت للقرار ولم تنبّه المواطنين على عدم العمل به وهو أمر يجب تداركه بسرعة والعمل على منح المتضررين حق الاعتراض على ما حدث من تداخل بين صلاحيات المرور ومجلس الوزراء “.
وأشار الى أن “المرور خالفت القانون وقرار مجلس الوزراء عندما بررت أن الغرامة تتضاعف شهريًا فيرتفع المبلغ، والحقيقة أن المادة 28/ثالثًا من قانون المرور تنص على مضاعفة الغرامة مرة واحدة فقط إذا لم تُدفع خلال شهر وأن تم الامر بتلك الصيغة فلن تصل المبالغ المتراكمة الى المليون بأي شكل من الاشكال”.
على الصعيد نفسه قال السائق سالم موسى : إن” مضاعفة الغرامات فيها ظلم كبير للمواطن ولابد من السعي الى تعديلها بشكل سريع من خلال خفض المبالغ وتقسيطها بحيث يتم تسديدها شهريا من أجل تدارك الموقف بأفضل طريقة ممكنة”.
وأضاف: إن” من الضروري استحداث طريقة جديدة في التعامل بين المرور والسائقين وهي تنبيههم بشكل فوري عن الغرامات من خلال إرسال رسائل الى الهاتف المحمول حيث إن من الضروري أن يتم استخدام هذه الطريقة من أجل التعرف إلى مقدار الغرامة والعمل على تسديدها في الوقت المناسب كما يحدث في دول العالم ،بدلا من تراكمها دون علمهم وبما يجعلهم في موقف محرج قد يضطرهم الى بيع السيارة من أجل دفع الغرامات”.
وأوضح أنّ “الكثير من السائقين لم يعرفوا منصة أور، ويجب على الجميع البحث الدوري فيها لما توفره من إشعارات بخصوص المخالفات والتحديثات المرورية وهو أمر في غاية الاهمية للتخلص من أزمة الغرامات المرورية المتراكمة “.



