الصين تكشف عن قدرات مدمرتها Changchun وتدعم جيشها بمركبة مزودة بصواريخ مضادة للدبابات

تواصل الصين عمليات تطوير وإنتاج أسلحة جديدة، سيما مع الاضطرابات التي تشهدها مع تايوان واليابان، الأمر الذي دفعها الى دعم منظومتها البحرية لفرض سيطرتها هناك.
ونشرت البحرية الصينية المدمرة Changchun من فئة Type 052C، للإبحار بين جزيرتي أوكيناوا ومياكو، وذلك ضمن عمليات مناورات “مهمة العدالة 2025” التي تحاكي عمليات قتالية مشتركة معقدة، في مضيق تايوان.
ورافقت Changchun فرقاطتان من فئة Type 054A، وسفينة استطلاع من طراز Vishnya، بينما حلقت في الجو، قاذفات من طراز H-6K، ومقاتلتان من طراز J-16، وطائرتا استطلاع من طراز Y-9، ومقاتلتان من طراز ثانٍ لم يُحدد نوعه بعد، بين الجزيرتين (أوكيناوا ومياكو)، حسبما نقلت مجلة Military Watch.
وعلى عكس المدمرات الصينية الحديثة متعددة المهام من فئة Type 052D، وType 055، فإن المدمرة Changchun متخصصة بشكل كبير في الدفاع الجوي، ومن المتوقع أن يكون نشرها أقل إثارة للقلق في اليابان مقارنة بالسفن الأحدث.
وتُعدّ المدمرة Changchun إحدى أقدم فئات المدمرات الصينية وأقلها كفاءة، حيث تم بناء 6 وحدات منها بين عامي 2002 و2015، قبل أن تتحول أحواض بناء السفن إلى بناء المدمرة Type 052D الأكثر تطوراً بشكل ملحوظ.
ولعب هذا البرنامج، دوراً مهما في تطوير قدرات وتقنيات بناء السفن العسكرية الصينية، فضلاً عن تلك المرتبطة بالدفاع الجوي بعيد المدى.
وجرى تطوير هذه الفئة من سفن Type 052C بالتوازي مع العمل على تطوير نسخ أكثر تطوراً من نظام الدفاع الجوي بعيد المدى HQ-9.
وتحتوي كل مدمرة من فئة Type 052C على 48 خلية إطلاق عمودية لصواريخ أرض-جوHQ-9، وهي نسخة بحرية من نظام HQ-9 الأرضي.
ويُعد هذا العدد أقل بكثير من المدمرة من فئةType 052D، التي تضم 64 خلية إطلاق فقط، على الرغم من كونها أكبر بنسبة 7% فقط، بينما تضم المدمرة فئة Type 055، وهو أكثر فئات المدمرات كفاءة في البحرية الصينية، 112 خلية إطلاق.
وتُحمل صواريخ HQ-9 على ثماني منصات إطلاق من نوع المدفع الدوار، تدمج كل منها ستة صواريخ.
وأحدثت منظومة الاستشعار في المدمرة Type 052C، نقلة نوعية في الوعي الظرفي، مقارنة بمدمرات الدفاع الجوي الصينية السابقة، حيث دمجت كل منصة ستة أنواع متكاملة من الرادارات، بما في ذلك رادار البحث الجوي والتحكم في النيران من فئة Type 346.
وتمتلك السفن تسليحاً هجومياً ضئيلاً يقتصر على ثماني منصات إطلاق لصواريخ YJ-62 المضادة للسفن دون سرعة الصوت.
ولعل قرار نشر المدمرات من فئة Type 052C، بدلا من أنواع المدمرات الأكثر تطوراً ذات القدرات الهجومية على إطلاق صواريخ كروز وصواريخ باليستية، كان يهدف إلى توجيه رسالة إلى اليابان مفادها نية تجنب التصعيد وتقليل التوترات.
ويواصل أسطول البحرية الصينية من أحدث فئات المدمرات نموه السريع، حيث تم تدشين 7 سفن من فئة Type 052D في عام 2025، بينما من المتوقع تدشين أولى مدمرات Type 055 من الدفعة الثانية في عام 2026.
من جانب آخر، أظهرت لقطات بثها التلفزيون الصيني الرسمي في كانون الثاني الجاري، وحدات من الجيش الصيني على الخطوط الأمامية، تستخدم مركبة المشاة القتالية Type 19، خلال افتتاح دورة التدريب لعام 2026.
وُيشير هذا الظهور إلى أن بكين تُسرع من وتيرة نشر مركبة مشاة قتالية ذات عجلات أثقل وزناً وأكثر تطوراً من حيث أجهزة الاستشعار، مصممة لتعزيز القوات بسرعة في المناطق الداخلية والحدودية للصين.
ويعتقد محللو الدفاع، أن اللقطات التي نشرها التلفزيون الصيني، هي الظهور العملياتي الأول لهذه المركبة القتالية.
وأظهر مقطع الفيديو، قوات تابعة لقيادة المسرح الغربي في الجيش الصيني، خلال تدريبات ميدانية حية، بما ذلك إنزال جنود المشاة من منحدر خلفي بينما تُقدم المركبة دعماً نارياً متحركاً.
وبالنسبة للمراقبين الخارجيين، لا تكمن الأهمية في الظهور الأول للمركبة بقدر ما تكمن في أماكن نشرها، وهو ما يشير إلى نية الصين تزويد فرق الاستجابة السريعة بمنصة ذات عجلات أكثر تسليحاً وتكاملاً رقمياً.
وتُعتبر مركبة Type 19، على نطاق واسع، الجيل الجديد لعائلة Type 08 (ZBL-08)، إذ تحافظ على مفهوم التصميم المعياري 8x 8 مع تحديث أنظمة الحماية والإلكترونيات وبنية البرج.
وتتبع Type 19 التصميم المألوف لمركبات المشاة القتالية الصينية ذات العجلات، حيث يوجد المحرك والسائق في المقدمة، بينما تم تحسين مقصورة الجنود المركزية لاستيعاب وحدة مشاة كاملة.
وأبرز ما يميز هذه المركبة هو استخدام برج غير مأهول. وتشير المصادر المفتوحة إلى أن نسخة مركبة المشاة القتالية الصينية، مزودة بمدفع آلي عيار 30 ملم، ومدفع رشاش متحد المحور عيار 5.8 ملم، وحزمة صواريخ موجهة مضادة للدبابات رباعية الطلقات مثبتة في غلاف مدرع على الجانب الأيمن من البرج.
وتشير التعليقات الدفاعية الصينية عادة، إلى أن الصاروخ ينتمي إلى عائلة HJ-16، ويتم تسويقه كسلاح موجه بالصور، بمدى يتراوح بين 8 و10 كيلومترات، مع وصلة بيانات تدعم التحكم البشري وإعادة التوجيه أثناء الطيران.
وتشير المصادر أيضاً، إلى مجموعة من أجهزة الاستشعار تشمل أنظمة كهروضوئية ومجموعة رقمية أوسع، مع نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية Beidou، وفتحات موزعة تهدف إلى تقليل نقطة الضعف التقليدية للمركبات المدرعة المتمثلة في النقاط العمياء بالمناطق الوعرة.



