الفروسية العراقية تستعيد تألقها وتحقق إنجازات رياضية عالمية

المراقب العراقي/ القسم الرياضي..
ما تزال تعاني بعض الرياضات العراقية، الاندثار في ظل قلة الدعم المقدم لها من الجهات المختصة، سواء الاتحادات الوطنية أو وزارة الشباب والرياضة، ورغم ذلك، نشهد تحقيق ميداليات متقدمة في جميع البطولات التي تقام إقليمياً أو عالميا.
وفي فيديوهات كثيرة، يخرج بعض الأبطال في العراق للتحدث عن مظلوميتهم، على الرغم مما حققوه من إنجازات، كونهم لا يتلقون دعماً حكومياً.
والمتتبع لتأريخ الرياضة في العراق يجد ان هنالك اهمالا واضحا لمختلف الرياضات العالمية باستثناء كرة القدم وبعض الألعاب الأخرى والتي لم تصل بعد إلى مستوى الطموح والمنافسة.
ومن هذه الألعاب هي الفروسية والتي حقق فيها الفارس العراقي زايد العلي، إنجازاً رياضياً جديداً، بحصوله على المركز الثاني في بطولة ميشلان للجائزة الكبرى التي أُقيمت في بلجيكا، بعد أداء مميز عكس إمكاناته العالية ومستواه المتقدم في المنافسات الدولية.
وقدم العلي، مستوى فنياً لافتاً خلال البطولة، مكّنه من مجاراة نخبة من أبرز فرسان العالم، ليؤكد حضوره القوي وقدرته على المنافسة في البطولات الكبرى، محققاً نتيجة مشرّفة تُضاف إلى سجل إنجازاته الرياضية.
ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد، أن الفروسية العراقية تشهد مرحلة من التألق والعودة إلى منصات التتويج، عبر تحقيق نتائج دولية مشرفة تعكس التطور الكبير في مستوى الفرسان العراقيين، وتسهم في رفع اسم العراق عالياً بالمحافل الرياضية العالمية.
ويطالب مختصون في المجال الرياضي وزارة الشباب والقطاعات الحكومية الأخرى بضرورة تسليط الأضواء على هذه الرياضات ومدى أهميتها، وتأهيل الفرق القادرة على خوض غمار المنافسة وحصد العديد من البطولات والجوائز التي قد تكون مكسبا ثمينا للعراق، على اعتبار، أن النتائج المتحققة على مستوى كرة القدم لم تعد سهلة المنال في ظل التطور الكبير لهذه المسابقة وتراجع الأداء على المستوى الداخلي في العراق.
ورغم هذه النجاحات الفردية، تبقى الفروسية العراقية بحاجة ماسة إلى استراتيجية طويلة الأمد تضمن تحقيق الإنجازات وعدم بقائها رهينة الجهود الشخصية، إذ إن غياب البنى التحتية الحديثة، وقلة المشاركات الخارجية المدعومة رسميا، سببان يشكلان عائقاً حقيقياً أمام تطور هذه الرياضة.
ويؤكد متابعون، أن الاستثمار بالفروسية لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط بل يمتد ليشمل البعد الثقافي والتأريخي للعراق، كونه من البلدان المرتبطة بالخيل منذ آلاف السنين ما يجعل دعمها واجباً وطنياً يسهم في صناعة أبطال جدد وتعزيز الحضور في المحافل الدولية.



