اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

قرار زيادة التعرفة الجمركية على السيارات يهدد برفع أسعارها

لتقليل الاستيراد وتعظيم الموارد


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في معادلة رياضية لا تقبل النقاش أن زيادة الرسوم الجمركية بنسبة 15% على السيارات المستوردة تعني أن التكلفة الإجمالية لاستيراد السيارة سترتفع بشكل ملحوظ، مما يؤثر على السعر النهائي الذي على المواطن دفعه للبائع وهو ضرر يمكن ملاحظته بصورة جلية في تعاملات السوق إن تم تنفيذه مستقبلا، فالمبلغ الذي ستتم إضافته يكون سببا في إشعال سوق السيارات داخل المعارض في بغداد والمحافظات وقد يحدث ما يشبه الإرباك داخلها ويؤدي الى عزوف البعض عن الشراء ويجبر آخرين على التعامل بالسعر الجديد، حيث سيتم احتساب الرسوم الجمركية بناءً على القيمة الجديدة للسيارة، بما في ذلك سعر الشراء وتكاليف الشحن والتأمين.
مراقبون يرون أنه قبل الشروع في استيراد سيارة، يُنصح بالتواصل مع الهيأة العامة للجمارك أو الجهات المختصة للحصول على أحدث المعلومات والتأكد من استيفاء جميع الشروط والمتطلبات المتعلقة بالرسوم الجمركية والتكاليف الإضافية. كما يجب مراعاة أن هناك تكاليف إضافية أخرى مثل ضريبة الدخل، أجور الكشف، وقيمة الاستمارة.
وقال المواطن هادي محمود : إن ” استنزاف العملة الصعبة المستخدمة في الاستيراد خلال السنوات كان كبيرا لذلك يجب التقليل منه بشتى السبل وهو أمر يقع على عاتق الحكومة التي عليها السعي الى اتخاذ خطوات تقلل هذا الاستنزاف الذي يكون جزءا كبيرا منه الاستيراد العشوائي للسيارات التي وصل عددها الى الملايين .
وأضاف: إن” الاخبار تؤكد وجود توقعات من مختصين في الاقتصاد بتجاوز أعداد السيارات في العراق 9 ملايين سيارة بحلول العام 2030 وهو ما جعل الحكومة تفرض زيادة بنسبة رسوم الجمارك 15 بالمئة على السعر الحالي لها وهو أمر يجده البعض إجحافا بحق المواطن الراغب بشراء سيارة بسعر مناسب”.
على الجانب الآخر يرى التاجر محمود غالب :أن” القرار جاء متأخرًا ويحتاج إلى مزيد من الإجراءات التي تسهم بنجاحه ،فهو يهدف لضرب عصفورين بحجر واحد ، الاول هو تعظيم موارد الدولة والثاني تقليل أعداد السيارات وكان الأولى بالحكومات المتعاقبة تقنين الاستيراد وفرض شروط متانة بالإضافة الى التعرفة الجمركية”.
وأوضح : أن ” القرار جيد من الناحية العملية لكنه يحمل في طياته ضررا بالمواطن الذي لن يكون بمقدوره الشراء حيث إن القرار سيتبعه رفع أسعار السيارات في السوق المحلية وفق معادلة العرض والطلب، وأعتقد أن الوضع ستكون فيه فائدة على المدى البعيد كونه يسهم بتقليل السيارات في شوارع بغداد والمحافظات، فيما سيكون هناك عزوف من البعض عن الشراء بالأسعار الجديدة وهو أمر لن يكون في مصلحة التجار المستوردين”.
ودعا الحكومة للنظر الى مصلحة المواطن أولا وأخيرا وعدم تنفيذ القرار الذي أصدرته بعد مدة، على الرغم أنني أعلم أن بعض المنافذ قد بدأت بتطبيقه وأنا على اتصال مباشر بهم بحكم عملي في استيراد السيارات منذ سنوات طويلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى