اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي يصطدم بجدار الرفض في طريق العودة إلى كرسي الرئاسة

بعد إنفاق مشبوه بملايين الدولارات لشراء المنصب


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
هدر ملايين الدولارات لشرائه، ورغم ذلك لم يتمكّن محمد الحلبوسي من الوصول إلى منصب رئاسة مجلس النواب للمرة الثالثة على التوالي، بعد ان فقد المقبولية سواء على المستوى الداخلي أو حتى الخارجي، حيث لم يفلح رئيس حزب تقدم في تحقيق تطلعات الشارع السُني الذي بات اليوم يريد شخصية قادرة على تنفيذ الوعود التي قطعت خلال الفترة التي سبقت الانتخابات النيابية التي جرت منتصف الشهر السابق.
ويواجه الحلبوسي، منافسة شرسة من بعض قادة المكون السُني لاسيما مثنى السامرائي الذي تقول قيادات سُنية إنه الأقرب لتولي المنصب بعد حصوله على مقبولية الإطار السُني وأيضا الشيعي الذي يمثل الأغلبية الشعبية والسياسية وله كلمة الفصل فيما يخص بعض الملفات الحساسة والمناصب المهمة، لذلك خسر الحلبوسي الرهان أمام القرار الجماعي السياسي في العراق.
وعلى الرغم من محاولات رئيس حزب تقدم في الحفاظ على المنصب من خلال طرح أسماء مقربة منه أو من داخل حزبه، لكن هذا لم يغيّر من المعادلة السياسية التي رأت بضرورة ذهاب المنصب لحزب جديد، ولكن هذا الأمر لم يحسم لغاية الآن في ظل إصرار الحلبوسي على عرقلة تشكيل الحكومة كونه يريد العودة للمنصب الذي تولاه لدورتين متتاليتين ثم طُرِدَ بتهمة التزوير.
هذا ويرى مراقبون، أن استمرار تقديم المصالح الشخصية والحزبية من قبل المكون السُني على المصلحة العليا للبلد، من شأنه عرقلة تشكيل الحكومة وتعطيل الاستحقاقات الدستورية، خاصة وأن التصويت على رئاسة مجلس النواب هو الأساس في اختيار الرئاسات الأخرى، على اعتبار أن الإطار التنسيقي قد أبلغ الشركاء السياسيين بأنه مستعد لتقديم مرشحه بعد حسم منصبي رئاسة الجمهورية والبرلمان.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الكتل السُنية اجتمعت أكثر من مرة تحت المظلة التركية وبمفردها، حيث لا يخفى على أحد، أن الكثير من الكتل السُنية لها ارتباطات خارجية، وان المنصب عند بعضهم يعني الغنيمة”، لافتا إلى أن “التنافس شديد على المنصب ولغاية الآن لا يوجد اتفاق رغم الضغوط التركية”.
وأضاف الطويل: “هناك شخصيات عدة تتنافس على المنصب ومنهم الحلبوسي ومثنى السامرائي، والعرقلة تكمن بإصرار الحلبوسي في ان يكون رئيساً للبرلمان، ليكون الزعيم السُني ويتحكم بكل مفاصل المكون وهو ما لا يرضاه الآخرون”.
يشار إلى أن رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، قد أكد في وقت سابق خلال مقابلة تلفزيونية، إن “تحالف تقدّم بزعامة محمد الحلبوسي قرر صرف 600 مليون دولار على حملته الانتخابية في بغداد وحدها، في رقم فلكي يكشف حجم الإنفاق الانتخابي غير المسبوق”.
ورغم الاجتماعات التي عقدها المجلس السياسي السُني على مدى الأسابيع الماضية، لكنه لم ينجح في الاتفاق على اسم معين، على الرغم من أن جلسة البرلمان الافتتاحية ستُعقد اليوم الاثنين، وسط مصير مجهول بشأن هيأة رئاسة مجلس النواب.
وعلى الرغم من تحركات الحلبوسي والتنازلات التي قدمها سواء في الداخل وحتى على المستوى الخارجي، لكنه لم يفلح بكسب التأييد من أجل العودة إلى كرسي السلطة الذي خرج منه بتهمة التزوير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى