اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاستهداف الأمريكي ضريبة يدفعها الحشد الشعبي لمواقفه الوطنية

أجهض مشاريع واشنطن وألغى مبررات وجودها


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أصبح من الواضح ان الدعايات الأمريكية التي تصدّرها للرأي العام، بشأن محاربة الإرهاب في العراق، هي مجرد أكاذيب هدفها إيجاد عنوان رسمي لبقاء قواتها داخل الأراضي العراقية، سيما مع ضغط القوى الوطنية باتجاه ملف الانسحاب وانهاء أشكال الوجود العسكري الأجنبي كافة، الأمر الذي دفع واشنطن الى استهداف مواطن القوة لدى العراق ومحاولة إبقاء قواته مجردة من السلاح الذي يمكنها من إدارة الملف الأمني والتصدي للهجمات الداخلية والخارجية.
زيف الادعاءات الأمريكية بات واضحاً من خلال الاستهداف المتواصل للحشد الشعبي، ومحاولة انهاء وجوده في العراق، على الرغم من الدور الذي قدمه ومازال يقدمه في التصدي للعصابات الإجرامية، إذ تستمر العمليات اليومية لألوية الحشد الشعبي المنتشرة في جميع المحافظات بتوجيه ضربات قاصمة للإرهاب، في مقابل ذلك، تدفع واشنطن باتجاه إضعاف هذه المؤسسة الأمنية المهمة، والتي تعتبر من أوائل القوى التي ساهمت في تحرير العراق من عصابات داعش الإجرامية.
ومنذ ان تأسس الحشد الشعبي، تعرضت مواقعه في مناطق عدة الى قصف متكرر من قبل القوات الأمريكية، ذهب ضحيته العشرات من الشهداء والجرحى، ومازال الاستهداف متواصلاً عبر دعوات حل الحشد الشعبي تحت ذريعة حصر السلاح بيد الدولة، على الرغم من ان الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية تتبع أوامر القائد العام للقوات المسلحة، بالإضافة الى انها تحظى بتأييد شعبي وسياسي كبيرين، وهو ما جعلها تصمد أمام المخططات الأمريكية الداعية لحل هذه المؤسسة.
الجدير ذكره، ان مقرات الحشد الشعبي في العراق تعرضت الى قصف أمريكي خلال السنوات الماضية، منها الضربة الغادرة التي استهدفت لواء 45 في مدينة القائم، وكذلك استهداف القطعات الموجودة في جرف النصر، إضافة الى اغتيال قيادات من الخط الأول بالحشد الشعبي في بغداد، وغيرها من العمليات الإجرامية التي استهدفت ألوية الحشد الشعبي في العراق.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي أثير الشرع، ان “الحشد الشعبي أثبت قوته وإرادته في مواجهة الإرهاب، واستطاع ان يسطّر بطولات في هذا المجال، منوهاً الى ان أمريكا لا تريد ان توجد قوة في العراق تفشل مخططاتها”.
وأضاف الشرع، ان “أمريكا رسمت لوجود داعش 30 سنة في العراق، لكن الحشد الشعبي استطاع حسم المعركة خلال ثلاث سنوات، وهو ما فاجئ واشنطن وكان بمثابة صفعة بوجهها”.
وأشار الى ان “الحشد الشعبي أصبح قوة عقائدية قوية وجيش لا يقهر، وهذا لا يروق لواشنطن ولا للاستكبار العالمي الذي يسعى الى إعادة رسم الخارطة مثل ما تخطط ووفقاً لمطامعها”.
وأوضح، ان “الحشد الشعبي لا يقبل بوجود احتلال أو قوات عسكرية أجنبية في العراق، وهذا عكس تطلعات وخطط واشنطن، لذلك تسعى الى ازاحته بشتى الطرق والوسائل”.
وتوقع الشرع، ان “تكون هناك مؤامرات جديدة خلال الفترة المقبلة سيما مع تشكيل الحكومة والتي تتدخل واشنطن فيها لفرض إرادات على القوى السياسية في البلاد”.
ويرى مراقبون، إن الاستهداف المتواصل للحشد الشعبي من قبل الأمريكان، يرتبط بالوجود العسكري لواشنطن، لأن وجود قوة قادرة على حماية البلاد من التحديات والمخاطر، يجعل من بقاء القوات الأمريكية غير مبرر، وبالتالي كلما ارتفعت الأصوات الوطنية المطالبة بطرد الاحتلال، تزداد الضغوط حول حل الحشد الشعبي أو دمجه بالقوات الأمنية.
يشار الى ان الحشد الشعبي تأسس بفتوى المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، بعد سقوط محافظات عراقية بيد التنظيمات الاجرامية وتهديدها بالزحف نحو بغداد والمحافظات المقدسة، وكان له الأثر الكبير في معارك التحرير، إذ استطاع خلال أشهر ان يغيّر بوصلة المعركة من انكسار الى انتصار، وهو ما اعتبر بمثابة الإجهاض للمشروع الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى