اراء

2026.. عام الطموحات

سامر الياس سعيد..

أيام قليلة تفصلنا عن العام الجديد 2026، وتدعونا الساعات المتبقية لنطرّز بعض الأمنيات التي نحلم بتحقيقها خلال أوراق العام الماضي، عام يطلّ علينا ونحن نحلم بالتواجد الثاني لمنتخبنا في إطار أهم بطولة عالمية ممثلة بمونديال كأس العالم، حيث يغادرنا عام 2025، وخلاله تكبّدنا الكثير من آلام الابتعاد عن الحلم، ولا سيّما أننا أنهينا العام الماضي وكنا قريبين من تحقيقه، إلا أن بعض التفاصيل الصغيرة كانت من أجهضت ذلك الحلم، ودعته ليكون مشروعًا مؤجّلاً مقيّدًا بأيام العام الجديد الذي نتمناه عامًا مخصّصًا لتحقيق التأهّل من خلاله، باجتياز عقبة أي من الفريقين الذين سيضعهما القدر في مواجهتنا.

لقد كان عام 2025 عامًا متباينًا من حيث الإنجاز العراقي، ففي بعض أيامه ابتسم الحظ لرياضيينا في أن يكونوا على الموعد، لكنه عبس مرّات ومرّات، لا سيّما من خلال مواجهة ربع النهائي التي جمعتنا بالمنتخب الأردني في بطولة كأس العرب التي اختتمت مؤخراً بدولة قطر، أو من خلال المواجهات التي سنحت للمنتخب دون الأخذ بنظر الاعتبار عُمق التجربة التي يملكها بعض لاعبي المنتخب، والتركيز الذي يتوجّب ان يتمتع به هؤلاء اللاعبون لتحقيق الفارق المطلوب.

وتبقى اللعبة الشعبية الأولى مرهونة بعدد كبير من الأمنيات بالمقارنة مع بقيّة الألعاب، حيث تتركز الأمنيات على واقع المنتخب الذي دخل مرحلة جديدة مع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، ممّا يجعلنا نعقد المقارنات مع أية مباراة يخوضها المدرب المخضرم، إزاء ما قدّمه المدرب الإسباني خيسوس كاساس، حيث تخوض مواقع التواصل في المقارنات والإحصائيات مع أي استحقاق يخوضه منتخبنا.

ويبقى التفاؤل ديدن الجميع باجتياز الملحق الأخير للتواجد في مجموعة الموت بنهائيات المونديال 2026، مع منتخبات لها تجارب كبيرة في المونديال، كالمنتخب الفرنسي، الرقم الصعب في تلك البطولة بتحقيقه للقب عام 1998، إضافة إلى كونه كان المنتخب الوصيف في مونديال قطر في آخر نسخة، كما أن المنتخب النرويجي يمتلك الكثير من الأسلحة التي تؤهّله لأن يكون منافسًا قويًّا إلى جانب المنتخب السنغالي.

أما على صعيد الرياضات الأخرى، فالكثير من الأمنيات تحيط بها، لا سيما مع الاهتمام الكبير برياضييها وتوفير الكثير من مستلزماتها بالمقارنة مع السنوات السابقة، حيث اختفت نبرة المناشدة نتيجة غياب القاعات المناسبة أو البرامج الإعدادية التي تؤمّن لرياضات مثل كرتي السلة والطائرة، ما يمنحها أوكسجين الديمومة لتحقيق ما تصبو إليه، إضافة إلى رغبة بعض لاعبي بعض الألعاب في أن يكونوا على أتم الاستعداد، كرغبات لاعبي كرة السلة في أن يكون لهم دوري متميز يتمكنون من خلاله من استنهاض قدراتهم لتحقيق الأفضل للعبتهم الأثيرة.

أما الرياضة البارالمبية، فمنجزاتها تتحدّث عنها، خصوصًا وأن العام الموشك على الرحيل شهدت أغلب أيامه انتصارات ملفتة لرياضيي البارالمبية، دعتهم لأن يتصدّروا مشهد الرياضة العراقية ويؤكّدوا أفضليتهم في أغلب الاستحقاقات التي سنحت لهم فرصة المشاركة فيها.

تبقى العيون ترمق العام المقبل على أن يكون عامًا رياضيًّا متميّزًا لرياضيي العراق، حتى يصبح العام الذي تتحقق فيه أغلب أمنياتهم بإنجازات تعلّي راية العراق في أفضل المحافل الدوليّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى