الخلاف السني مستمر ومؤشرات على تأجيل حسم رئاسة المجلس

البرلمان يعلن جدول أولى جلساته
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
اقتربت انطلاقة البرلمان في دورته السادسة، حيث ستُعقد غدا الإثنين، أولى جلسات مجلس النواب الجديد والتي ستشهد تأدية اليمين الدستورية للفائزين بالانتخابات وأيضا التصويت على رئيس المجلس ونائبيه، في خطوة أولى للمضي نحو إتمام باقي التفصيلات الخاصة بإكمال تشكيل الحكومة من خلال التصويت على رئيسي الجمهورية والوزراء، لكن الخلافات السنية المحتدمة هي التي تعيق هذا المسار السياسي كون المجلس السني ما يزال لغاية الآن غير متفق على اسم معين للدخول به الى الجلسة الافتتاحية لغرض اختياره رئيسا للبرلمان.
إصرار الحلبوسي على الترشيح، ما زال العائق الأكبر في حسم منصب رئاسة مجلس النواب بحسب مصادر مطلعة التي تحدثت لـ”المراقب العراقي” حيث قالت إن “عدم تنازل رئيس حزب تقدم عن الترشح للمنصب هو المعرقل الوحيد في حسم هذا الملف”.
وأضافت المصادر أن “قادة المجلس السياسي السني متفقون بشكل تام على ترشيح مثنى السامرائي والدخول به كمرشح وحيد للبرلمان لغرض التصويت عليه لرئاسة المجلس ولكن الحلبوسي لازال غير مقتنع بفكرة عدم وجود رغبة لدى النواب السنة وحتى المكون الشيعي في إعادته للمنصب لدورة ثالثة”.
في السياق يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “جلسة البرلمان الأولى مهمة وهي التي ستحدد ما إذا كانت عملية تشكيل الحكومة الجديدة معقدة أو يسيرة”.
وأكد الحسيني أن “أتفاق البيت السني على مرشح واحد لرئاسة المجلس سيحل الكثير من العقد بدلا من الدخول بعدة أسماء وترك الخيار للنواب للاختيار كون هذا قد يؤجل أو يعطل حسم المنصب من الجلسة الأولى”، لافتا إلى أن “هذا الباب قد يُدخل العملية السياسية العراقية في دوامة المخالفات الدستورية والقانونية التي أوجبت حسم هذا المنصب في الجلسة الافتتاحية”.
المشهد السياسي ما زال غير مكتمل الوضوح في ظل السعي نحو حسم المرشحين للمناصب الثلاثة، حيث يسعى المكون الكردي أيضا نحو الاتفاق على شخصية مناسبة لرئاسة الجمهورية ولكن الخلافات بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين هي الأخرى ما تزال تعرقل حسم هذا الملف كون العائلة البارزانية تريد الحصول على كل حصص الأكراد سواء في إقليم كردستان أو الحكومة الاتحادية وهو ما يرفضه الاتحاد الذي يحظى بمنصب رئاسة الجمهورية منذ عدة دورات.
هذا ويرى مراقبون أن استمرار الخلافات السنية والكردية وتقديم المصالح الحزبية على المصلحة العليا للوطن من شأنه أن يولد حالة من الانغلاق السياسي خاصة أن المكون الشيعي الأكبر وصاحب الأغلبية النيابية قد أبلغ مسبقا المكونات الأخرى بأنه مستعد لحسم منصب رئاسة الوزراء ولكنه ينتظر إتمام الاتفاق من قبل الشركاء في العملية السياسية، بالتالي أي تأخير في ذلك قد ينعكس سلبا على الوضع السياسي العراقي.
يُشار إلى أن العراق ومنطقة الشرق الأوسط يشهدان تطورات خطيرة على الصعيد السياسي والأمني وهو ما يتطلب وجود حكومة أصيلة قادرة على إصدار القرارات التي من شأنها العبور بالبلد إلى بر الأمان.



