اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دماء شهداء القائم تفجر الدعوات المُطالِبة بجلاء الاحتلال الأمريكي

جرائم الحرب تطارد واشنطن في العراق


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
على مدى السنوات التي أعقبت الاحتلال الأمريكي للبلاد، ارتكبت واشنطن جرائم حرب كبيرة بحق العراقيين، ذهب ضحيتها المئات من الشهداء في صفوف المدنيين والعسكريين، تحت ذرائع وحجج كاذبة، هدفها توسيع وجودها وفرض هيمنتها على المنطقة على اعتبار أن العراق يمتلك موقعاً استراتيجياً مهماً، وبالتالي سجل البلد خسائر بالأرواح ومشاكل وفوضى أمنية نتيجة المشاريع الامريكية التي تم تنفيذها طيلة السنوات التي أعقبت عام 2003.
استهداف المدنيين ودعم الجماعات الإرهابية، وضرب المواقع الأمنية العراقية التابعة للحشد الشعبي، والهيمنة على اقتصاد البلاد، ومنع تسليح الجيش العراقي، واتفاقيات أمنية واستراتيجية تكبل العراق بقيود تخدم واشنطن، وانتهاكات في سجونها، وعمليات تجسس من قواعدها وسفارتها وقنصلياتها، وغيرها من الجرائم ارتكبتها واشنطن بحق العراقيين دون أن تتم محاسبتها على أنها جرائم إبادة أو جرائم حرب، بل بات من يطالب بطرد القوات الامريكية متهَماً وملاحَقاً.
وفي الذكرى السنوية السادسة لجريمة الاحتلال الأمريكي في مدينة القائم والتي راح ضحيتها ما يقارب الثلاثين شهيداً من أبناء الحشد الشعبي نتيجة تعرض موقعهم لقصف نفذه الطيران الأمريكي، تجددت مطالب العراقيين بطرد قوات الاحتلال الأمريكي من البلاد وإعلان السيادة الكاملة، سيما مع مباحثات تشكيل الحكومة الجديدة، إذ دعا المواطنون الى ضرورة إكمال ملف الانسحاب من أراضي البلاد وترك الملف الأمني للقوات العراقية حصراً دون أي تدخل خارجي، الامر الذي يضع الحكومة المقبلة وقيادات الكتل السياسية أمام اختبار مهم يثبت حسن النية والوفاء بالوعود للشعب العراقي.
يشار الى أن العاصمة العراقية بغداد شهدت أمس الأول الجمعة مراسم تشييع رمزي مهيب لشهداء مدينة القائم في محافظة الأنبار الذين ارتقوا جراء الاستهداف الأمريكي في العام 2019، إذ تقدمت المسيرة صور الشهداء سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والحاج أبو مهدي المهندس واللواء الحاج قاسم سليماني.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج لـ”المراقب العراقي” إن “واشنطن تهدد كل من يحاول فتح ملف جرائمها في العراق، بما فيها الطبقة السياسية، لذا نرى أن جميع ما ارتكبته من انتهاكات قد تم غلقه بشكل آو بآخر”.
وأضاف السراج إن “الولايات المتحدة تمتلك التأثير الكبير على المنظمات الدولية والمحاكم وعلى كل الجهات الدولية التي تريد تفتح هذه الملفات، منوهاً بأن واشنطن منحت جنودها حصانة لممارسة الكثير من الانتهاكات دون أن تتم محاسبتها”.
وبين أن “الانتهاكات الامريكية كثيرة في العراق منها ما حدث في ساحة النسور وفي القائم وجرف النصر وسجن أبو غريب، منوهاً بأن عمليات التجاوب معها عالمياً وإقليمياً لم تكن بمستوى الطموح بسبب ضغوط واشنطن”.
وأشار الى أن “واشنطن مارست الابتزاز بحق الجهات الوطنية العراقية التي حاولت فتح هذه الملفات، مؤكدا ضرورة الاستمرار بالضغط أو استخدام ورقة الجرائم في ملف الانسحاب، حتى يستطيع العراق أن يحقق سيادته الكاملة”.
ودعا قانونيون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الى ضرورة تدويل الجرائم الامريكية في المحاكم العالمية ومنظمات حقوق الانسان، ومحاسبة مرتكبيها وعدم المساومة على دماء الأبرياء الذين ذهبوا ضحية الاستهتار الأمريكي في العراق، والذي ما زال مستمراً لغاية يومنا هذا، فيما يرى مراقبون أن أمريكا هي التي تدير هذه المنظمات والمحاكم الدولية، وبالتالي فأن أي تحرك بهذا الاتجاه لن يأتي بنتائج إيجابية، والأفضل هو العمل على إنهاء الوجود الأمريكي واقتلاع جذوره من العراق.
يذكر أن الطيران الأمريكي نفذ عدوانًا جويًا استهدف مقرات تابعة للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله في مدينة القائم، في محافظة الأنبار غربي العراق في العام 2019، وأسفر حينها عن ارتقاء شهداء وجرحى، في عدوان صُنف على أنه جريمة حرب وانتهاك صارخ لسيادة البلاد، يستوجب وقفة جادة ضده، إلا أنه مر دون محاسبة ضمن سلسلة الجرائم والانتهاكات الامريكية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى