اخر الأخبارثقافية
إلى أُمي

نغم مجيد
كم صرت أشبهك يا أُمي ..
حين أدير رحى الأيام بيدي
فأطحن صبري ..
و أخبز من قلبي
رغيفا أطعمه صغاري
قبل النوم .
كم صرت أشبهك يا أُمي ..
حين أتلو البسمة آية
وانثر الضحكة في بيتي ،
زغاريد فرح لم يكتمل
إلا في احلامي .
صرت أشبهك ..
لما اتقنت كيف أخيط
ثوب الرفعة لأبنائي
ولما وجدته قصيرا ،
أكملته من جلدي .
فأنا يا أُمي ..
لم أرث عينيك الساحرتين ..
لم أرث شعرك الذي
يشبه نهرا طالت حكايته ،
لم أرث سوى إبتسامتك ..
التي ما زالت تنفض الخوف
عن ثوبي
ما زالت ..
تُخيط فتق قلبي
كلما أصابه فقر الحنين .
أنا يا أُمي ..
ما زلت تلك الصغيرة
التي تتعثر بقلبها كل حين ،
وما زلت تعلمينني كيف أسير .
فكم صرت أشبهك يا أمي ..
حين صرت أحب
كل العصافير



