لوحات أحمد مهنا.. فصول المأساة الغزاوية المستمرة

نظم متحف “نابو” شمالي لبنان معرضاً تشكيليا يضم مجموعة من صور لوحات الفنان الفلسطيني، أحمد مهنا كما يقدم صوراً لأعمال مهنا قضى عليها القصف الإسرائيلي في غزة، وباتت فصلاً من فصول المأساة الغزاوية المستمرة والمتواصلة.
ومن الواضح تركيز الفنان مهنا على الرسالة نظراً للأسلوب الذي اعتمده، وتبدو الممارسة الفنية فيه متوازية مع الممارسة الأدبية الشعرية، عبر مشاركة الأعمال بنصوص ذات طابع شاعري، تضاف إلى اعتماد الفنان على الخط العربي بغالبية اللوحات، وبذلك مزج المعرض الفن التشكيلي، والحروفية، والشعر في خلطة تتماوج بين الفن والأدب.
ويبدو أنه بجهود أبوستة، ورغبته، بالتعاون مع مؤسسة جيلبرت، كان الهدف من تسليط الضوء على الفنان مهنا، محاولة كشف جانب من جوانب الممارسات الصهيونية، وتقديم المزيد مما تعرضت له غزة، رغم أن ما عُرِف، ضخم، وكبير بضخامة الدول الكبرى التي تلقي حروبها على الناس بمآسٍ لا تنتهي، في ظل صمت رسمي من قبل القوى العالمية الفاعلة.
ويُقام المعرض في الطبقة السفلية من متحف “نابو”، ويفيد نص مرافق للمعرض أن “الفنان احمد مهنا فلسطيني وخريج جامعة الأقصى، في تخصص الفنون الجميلة، وهو الذي حوّل صناديق المساعدات الانسانية إلى لوحات مؤثرة توثق معاناة النازحين الذين أجبروا على ترك منازلهم في غزة. أعماله حملت عناوين تعبر عن الصمود والألم، مثل “معركة من أجل البقاء”، و”يأس” لتصبح شاهداً بصرياً على المعاناة والأمل وسط الدمار”.
وتضيف اللوحة -النص أن “الأعمال الفنية فقدت بشكل مأساوي خلال ما أسمته “الإبادة الجماعية المستمرة في غزة”، والهدف “تكريم إرث الفنان، من جهة، ودعم غزة مالياً، ثانياً، “على أن تخصص جميع العائدات لجائزة أبو ستة جيلبرت الانسانية، دعماً للجهود الرامية إلى استعادة الأمل والانسانية”.
ويشمل المعرض نحو 30 عملاً تقريباً، يطغى عليها الطابع الحروفي، بخط ديواني متداخل تصعب قراءة مضمونه، لكن الإشارات التي تكتنزها، وترمز الرسوم إليها، تتناول الأوضاع، والمواقع، والمعالم الفلسطينية، منها المسجد الأقصى، ووجوه شهيرة كغسان كنفاني، ورسام الكاريكاتور ناجي العلي، والمناضلة الفلسطينية عهد التميمي.
والأشكال في اللوحات تحمل هوية فسطينية حصراً، منها سمرة الوجوه، وشارة النصر، والاحتضان ومواقف تعبر عن الهلع، والخوف، والمأساة



