اخر الأخبارالاخيرة

من الانستغرام الى المكتبة.. “علي” يعيد للقراءة روحها

في وقت تتراجع فيه مكانة الكتاب أمام المحتوى السريع والسطحي، يبرز علي حامد كنموذج مختلف استطاع ان يعيد للقراءة جاذبيتها ويحولها من فعل فردي صامت الى تجربة تفاعلية نابضة بالحياة، لم تكن البداية أكثر من شغف شخصي ومحاولات بسيطة لعرض أفكار الكتب على منصة انستغرام، لكن الأسلوب المختلف سرعان ما جذب الانتباه.

اعتمد علي في طرحه على سرد أفكار الكتب بطريقة قصصية، تجعل المتابع يعيش الفكرة لا يقرأها فقط، مستخدما السيناريو وبناء المشهد، بدلا من التلخيص الجاف. هذا الاسلوب منح المحتوى روحاً جديدة، وخلق علاقة خاصة بين القارئ والكتاب، بعيداً عن الرتابة التقليدية.

ومع تزايد التفاعل، تحولت الفكرة من هواية رقمية الى مشروع واقعي، بافتتاح مكتبة صغيرة أصبحت مساحة لقاء للقراء ومحبي المعرفة، لم تقتصر المكتبة على بيع الكتب، بل تحولت الى بيئة ثقافية تجمع القراء وتفتح النقاش حول الأفكار والمحتوى، وكأنها امتداد طبيعي لما يقدمه علي عبر منصاته الرقمية.

يؤمن علي ان مشروعه يتجاوز مفهوم التجارة، ويقوم على مسؤولية أخلاقية تُجاه المعرفة، فالعلم لا قيمة له إذا لم ينشر، والقراءة برأيه فعل جماعي يجب ان يشارك ويعاش. هذا الايمان انعكس بوضوح على جمهوره، الذي لم يبحث عن الشراء بقدر ما بحث عن الفائدة والمعنى.

وخلال عام وشهرين فقط، تمكن مشروع علي من استقطاب أكثر من خمسة وثمانين ألف متابع على انستغرام، أغلبهم من المهتمين الحقيقيين بالكتب والفكر، ليقدم بذلك تجربة مختلفة تعيد الاعتبار للكتاب العميق وتؤكد، ان القراءة مازالت قادرة على الإلهام حين تقدم بروح جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى