شاب يحاكي الواقع بالخيوط والمسامير

خرجت موهبة فنية شابة، لتكتب حكايتها بالخيوط والمسامير، سرمد سليمان داود، من مواليد بغداد وخريج الهندسة الزراعية، وجد في فترة الحجر الصحي، بوابة لاكتشاف عالم مختلف قاده إلى فن الفيلوغرافيا، أو ما يعرف بفن الخيوط والمسامير.
لم يكن الطريق مخططا له، بل بدأ بدافع البحث عن نشاط جديد يبدد عزلة الأيام، قبل أن يتحول الفضول إلى شغف حقيقي، اعتمد سرمد على التعلم الذاتي، متابعاً التجارب ومطبقاً ما يتعلمه خطوة بعد أخرى، ليطور أسلوبه ويصل إلى مستوى متقدم بجهد شخصي وصبر طويل.
قدمت أعماله صوراً تنبض بالهوية والذاكرة، جسدت مفردات من التراث العراقي مثل أم سبع عيون، وطقوس الترحيب بالمولود، إلى جانب لوحات تحتفي بآثار العراق ورموزه الحضارية، لتتحول الخيوط والمسامير إلى لغة بصرية تحكي قصة بلد.
واجه الفنان الشاب تحديات عدة، أبرزها صعوبة الحصول على المواد الأصلية الخاصة بهذا الفن، مثل المسامير الدقيقة والأسلاك النحاسية، ما اضطره لاستخدام بدائل محلية، لكنه حول هذه العقبة إلى فرصة لمواصلة الإنتاج دون توقف.
أنجز سرمد أكثر من 200 لوحة فنية بأحجام مختلفة، ونجحت بعض أعماله في الوصول إلى خارج العراق، مؤكدا، أن الفن قادر على الانتشار، رغم محدودية الإمكانيات والتحديات المحلية، حين يقترن بالإصرار والإبداع.



