شاب يتحدى الصعاب ويحقق التفوق الجامعي

ولد ساجر بقضاء بلد في محافظة صلاح الدين يتيماً بعد وفاة والده، فتولى مسؤوليات الحياة منذ الصغر، وبدأ العمل قبل أن يبلغ العاشرة لتأمين أبسط مقومات العيش، لم تعرف طفولته اللعب والمرح، بل كانت مليئة بالمسؤوليات والصعوبات.
بحسب ما يروي ساجر، “كبرت دون أن أعيش طفولتي، لا أتذكر منها غير العمل وتوفير مصدر رزق لي ولعائلتي”.
لم يترك ساجر موهبة إلا واستثمرها، إذ تعلم الرسم وشارك بلوحات في مهرجانات بغداد، إضافة إلى تعلم النجارة والحدادة، حتى وجد في الحلاقة نقطة تحول حقيقية، وأصبح تنظيم الحجوزات، أمراً ضرورياً نتيجة كثرة الزبائن، وأسّس بيتاً وتزوج ورزق بابنتين، وبقي مستمراً في تطوير ذاته ومهاراته.
لم يقف طموحه عند الاستقرار المادي، فالتحق بكلية الإدارة والاقتصاد، متحدياً أعباء العمل ومتطلبات الأسرة، وكان يستمع إلى المحاضرات أثناء الحلاقة عبر السماعات، وهو التفاني الذي أكسبه المركز الثالث على دفعة الطلبة.
ولم ينسَ ساجر أصله ومجتمعه، فشارك في مشاريع خيرية لدعم الفقراء والمحتاجين، وأسّس مع مجموعة من الشباب، صندوق صدقات لبناء مساكن للأيتام والمحتاجين، مؤمناً بأن النجاح لا يكتمل دون العطاء وخدمة الآخرين.



