اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

تحذيرات من عزل الضفة الغربية وتنفيذ المخطط “الاسرائيلي” الخبيث

مشروع استيطاني صهيوني

المراقب العراقي/ متابعة ..

لم تكتفِ السلطات الصهيونية بالدمار والخراب الذي وصلت له مدن فلسطين، سواء قطاع غزة الذي عاش أقسى أيامه وشهد أبشع المجازر في العصر الحديث، من خلال قتل وجرح مئات الآلاف من المدنيين، وأيضاً باقي المناطق خاصة الضفة الغربية التي تحظى باهتمام الكيان المحتل، من أجل تقسيم الأراضي الفلسطينية وفقا لمصالح الكيان الغادر.

وتحاول السلطات الصهيونية، بناء العشرات من المستوطنات بمدن الضفة وباقي المدن الفلسطينية، في صورة مخالفة لكل القوانين العالمية التي ترفض تهجير سكان أية مدينة مقابل مشاريع استيطانية أو حتى عسكرية.

وفي هذا الصدد، حذّرت محافظة القدس، من دفع سلطات الاحتلال الإسرائيلي قُدماً بمخطط إقامة مستعمرة ضخمة على أراضي مطار القدس الدولي، شمالي القدس المحتلة، وهو ما يشكّل تصعيداً خطيراً في سياسة الاستيطان الاستعماري، ويستهدف بشكل مباشر ضرب التواصل الجغرافي والديمغرافي الفلسطيني بين القدس ورام الله، في محاولة لفرض وقائع استعمارية جديدة تقوّض أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين، وتمنع تطور القدس الشرقية بوصفها مركزاً حضرياً وسياسياً للدولة الفلسطينية.

وأكدت المحافظة، في بيان صادر عنها، أن المخطط الاستيطاني يهدف إلى إنشاء نحو تسعة آلاف وحدة استيطانية، في قلب فضاء حضري فلسطيني كثيف يضم كفر عقب، وقلنديا، والرام، وبيت حنينا، وبير نبالا، ما يشكّل تهديداً مباشراً للحيّز الحضري الفلسطيني المتكامل شمالي القدس، ويُعمّق سياسة الفصل والعزل المفروضة على المدينة ومحيطها. وأوضحت محافظة القدس، أن ما تُسمى “اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلية” تعتزم عقد جلسة يوم الأربعاء 17 المقبل، لبحث الدفع بالمخطط رقم 101-0764936، وقد تشهد الجلسة التصديق على المبادئ الأساسية للمخطط، بما في ذلك تخصيص مساحات تجارية وعامة، رغم أن محاولات سابقة عام 2021 فشلت نتيجة اعتراضات رسمية من وزارتي حماية البيئة والصحة الإسرائيليتين، إضافة إلى تجميد المخطط سابقاً خلال ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وأشارت المحافظة إلى أن وزارة المالية الإسرائيلية طلبت خلال شهر كانون الاول الحالي، مصادقة لجنة المالية في الكنيست على تحويل 16 مليون شيكل لوزارة حماية البيئة، بذريعة “تأهيل الأراضي الملوثة”، بما يشمل مطار القدس الدولي، في خطوة تهدف عملياً إلى ما أسمتها إزالة العوائق البيئية المصطنعة، وتسريع تنفيذ المشروع الاستيطاني. وبيّنت محافظة القدس، أن غالبية أراضي المخطط مصنّفة “أراضي دولة” منذ فترة الانتداب البريطاني، رغم وجود أجزاء واسعة من الأراضي الخاصة الفلسطينية التي يعتزم الاحتلال إخضاعها لإجراءات توحيد وتقسيم قسرية دون موافقة أصحابها، في انتهاك واضح لحقوق الملكية الخاصة.

وحذّرت المحافظة من أن تنفيذ هذا المخطط سيُنشئ جيباً استيطانياً يفصل شمال القدس عن محيطها الفلسطيني، ويُعمّق سياسة تقطيع أوصال المدينة، مؤكدة أنها ستواصل فضح المخطط، ومخاطبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، باعتباره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى