هل يلتئم مجلس النواب قبل نهاية السنة ويشرع بالتصويت على الرئاسات؟

المحكمة الاتحادية تُعبّد الطريق أمام البرلمان
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بعد تصديق المحكمة الاتحادية، أمس الأحد، على نتائج الانتخابات، بات المشهد السياسي في العراق، على أبواب انفراجة جديدة بخصوص المضي نحو تشكيل الحكومة المقبلة، كون هذه الخطوة هي الممهد الرئيس نحو التئام مجلس النواب الذي حصل على ثقة المحكمة، حيث يعزز قرارها، شرعية الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ويُعبّد الطريق نحو التوافق السياسي الذي هو الأساس في تشكيل أية حكومة.
ويعد هذا التصديق الأسرع في تأريخ الانتخابات العراقية التي جرت للمرة الأولى منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003، كما أنه يزيل كل العراقيل أمام الكتل السياسية والمرشحين الفائزين بالانتخابات من عقد جلستهم الأولى خلال الشهر الحالي الذي تبقى منه نحو أسبوعين، لان ذلك يعد ضرورة من الناحية السياسية، كونه يسهل تصويت مجلس النواب على منصب رئيس الجمهورية الذي يخوّل الكتلة الأكبر بتسمية رئيس الحكومة المقبلة والمضي في تشكيلها.
ويرى مراقبون، أنه كلما أسرع البرلمان بعقد جلساته، كلما يسرع التصويت على مناصب الرئاسات الثلاث، التي تواصل الكتل السياسية وبشكل دوري، النقاشات حولها، للوصول إلى اتفاق نهائي بخصوصها وعرضها على المجلس، حيث يحتاج التصويت على رئاسة الجمهورية الى ثلثي عدد أعضاء البرلمان، ليقوم بتكليف المرشح لرئاسة الحكومة بتشكيل واختيار كابينته الوزارية وتقديم برنامجه الحكومي الذي سيعمل عليه طيلة السنوات الأربع المقبلة، فيما يمارس البرلمان، الدور الرقابي والتشريعي وتقييم الأداء الحكومي لمعرفة نقاط الخلل والضعف ونسب الإنجاز فيما يتعلق بفقرات البرنامج.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي قاسم السلطاني، في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “قرار المحكمة الاتحادية في المصادقة على نتائج الانتخابات، خطوة مهمة في طريق الحكومة الجديدة، كونه يسرّع من عقد جلسات البرلمان ويمنح الشرعية المطلقة للأعضاء الفائزين”.
وأشار السلطاني إلى أن “مجلس النواب المقبل أمامه مهام كبيرة وقوانين عديدة بانتظار التصويت عليها بعد الاتفاق على الرئاسات الثلاث التي سيتم التصويت عليها داخل قبة البرلمان”.
يشار إلى أن المحكمة الاتحادية قد صادقت على النتائج وقالت في بيان مطول لها، إنه “لدى التدقيق والمداولة اتضح لها ان عملية الاقتراع العام لانتخابات أعضاء مجلس النواب العراقي (الدورة الانتخابية السادسة) قد استوفت متطلباتها الدستورية والقانونية ولعدم وجود ما يخلُّ بصحتها، واستناداً الى أحكام الفقرة (سابعاً) من المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، قررت المحكمة الاتحادية العليا، التصديق على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي لعام 2025/ الدورة الانتخابية السادسة للفائزين”.
وكما هو معروف فأن البرلمان يعقد جلسته الأولى برئاسة رئيس السن وهو الأكبر سناً في المجلس الجديد، ليقوم بعدها بالتصويت على الرئيس المرشح من قبل المكون السُني الذي يعد هذا المنصب من حصته، وفقا للمحاصصة التي بُني عليها النظام السياسي الجديد.



