اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تكشف عن صاروخ مضاد للإشعاع يتوافق مع مقاتلات الجيل الخامس

أعلنت شركة الصناعات الصاروخية الروسية Tactical Missiles Corporation (KTRV) نجاحها في جذب اهتمام واسع بعدما كشفت عن أحد أحدث صواريخها الموجّهة عالية الدقة، وهو الصاروخ Kh-58UShKE.

ويُقدَّم هذا الصاروخ، المصنّف ضمن فئة الصواريخ الجو– أرض، كسلاح مضاد للإشعاع يتمتع بقدرات متقدمة، ليكون بديلاً حديثًا للصواريخ الغربية المشابهة، وعلى رأسها الصاروخ الأمريكي الشهير AGM-88 HARM.

ويؤكد ظهور الصاروخ في معرض دبي تطورَ قدرات روسيا في مجال الحرب الإلكترونية وقمع الدفاعات الجوية المعادية (SEAD).

يُعدّ Kh-58UShKE نسخة مطوّرة عن عائلة صواريخ Kh-58 المعروفة، لكنه يتميّز بتحسينات جوهرية تجعله متوافقًا مع مقاتلات الجيل الخامس، وبالأخص المقاتلة الروسية الشبحية سوخوي Su-57. وتتمحور أهم خصائصه حول تصميمه المزود بجناحات ومثبتات قابلة للطي، ما يسمح بتخزينه داخل حجرة الأسلحة الداخلية للطائرة الشبحية. وتعد هذه الميزة أساسية لأنها تتيح للمقاتلة الحفاظ على بصمتها الرادارية المنخفضة أثناء حمل الصاروخ وإطلاقه.

ويأتي تطوير هذا الصاروخ استجابة لتعقّد منظومات الدفاع الجوي الحديثة. وفي هذا السياق، قال ممثل شركة KTRV في المعرض إن السرعة الفائقة للصاروخ وقدرته على العمل من داخل المقاتلات الشبحية تمنح الطيارين «أفضلية تكتيكية حاسمة».

ويُصنَّف Kh-58UShKE كصاروخ أسرع من الصوت، إذ يمكنه بلوغ سرعة تصل إلى 3.6 ماخ ما يقلّص الوقت المتاح أمام مشغلي الرادارات المعادية للرد ويزيد من احتمالات إصابة الهدف. أما مداه العملياتي، الذي يصل إلى نحو 245 كيلومترًا بحسب ارتفاع وسرعة منصة الإطلاق، فيتيح للمقاتلة مهاجمة الدفاعات الجوية من مسافات آمنة تتجاوز نطاق معظم منظومات الدفاع الجوي الأرضية.

ويرتكز الأداء العالي للصاروخ على نظام توجيه متطور يجمع بين باحث سلبي يعمل على نطاق عريض يلتقط إشعاع الرادارات ضمن طيف واسع يتراوح تقريبًا بين 1.2 و11 غيغاهرتز، إضافة إلى نظام ملاحة بالقصور الذاتي INS. ويسمح هذا الدمج بتحقيق قدرة “أطلق وانسَ”، حيث يلتقط الصاروخ إشارات الرادار قبل الإطلاق. وحتى لو أطفأ العدو راداره بعد إطلاق الصاروخ، فإنه يستمر في التوجه نحو آخر موقع تم تحديده باستخدام نظام INS، ما يجعل رادارات الدفاع الجوي، بما في ذلك منظومات متقدمة مثل باتريوت، عُرضة للتدمير.

وعلى الرغم من أن الصاروخ الأمريكي AGM-88 HARM ظلّ لسنوات طويلة معيارًا رئيسيًا في مهام قمع الدفاعات الجوية داخل الناتو، فإن الصاروخ الروسي Kh-58UShKE قدّم مجموعة من المزايا التنافسية التي من شأنها إعادة رسم ملامح سوق الصواريخ المضادة للإشعاع عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى