اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي يتسول عند أبواب الدول طمعاً في “كرسي” الرئاسة

خلال رحلة البحث عن المنصب


المراقب العراقي / سيف الشمري..
ما زال الرئيس السابق لمجلس النواب محمد الحلبوسي الذي تمت إقالته بتهمة التزوير، يطمح للعودة إلى المنصب الذي يُعد الأعلى من الناحية التشريعية، كما يعتبر بوابة لتوسعة النفوذ السياسي بالنسبة لجميع قيادات المكون السني، وبعد فشله في إقناع الأطراف السياسية الداخلية التي ترى فيه شخصية غير مؤهلة لهذا المنصب المهم، خاصة بعد مواقفه السابقة تجاه المصلحة العليا للبلد والتي فضَّلَ عليها مصالحه الحزبية، قرر رئيس حزب تقدم اللجوء للمؤثرات الخارجية من أجل إقناع تلك الاطراف بالعودة الى كرسي الرئاسة.
هوس المناصب يطارد الحلبوسي والشخصيات السياسية التي على شاكلته، والتي لازالت غير مقتنعة بأنها أخذت فرصها في العملية السياسية وحان الوقت لفسح المجال لشخصيات جديدة ووجوه تطمح لإثبات وجودها خلال المرحلة المقبلة، والتي تتطلب شخصيات يكون ولاؤها الأول والأخير للعراق ولا تبحث عن صنع إمبراطوريات لها من خلال استغلال المال العام والفساد، ولهذا ارتأت الكتل الوطنية عدم إعادة الحلبوسي وزمرته التي لم تعد لها مقبولية لا من الوسط السياسي ولا حتى من المكون السني الذي لم يرَ فيها أي إيجابية.
وكما هو معروف فإن المرجعية السياسية بالنسبة للمكون السني هي تركيا وقطر وبعض دول الخارج حيث تُعتبر المؤثر الأول والأكبر في القرار الذي يُتخذ من ممثلي المكون على المستوى السياسي والأمني، ولهذا نجد زعامات المكون في كل مناسبة سياسية دائما ما يحجون وبشكل متواصل إلى أنقرة أو الدوحة من أجل استجداء الرضا الخارجي للحصول على مناصب تخص المكون في العملية السياسية العراقية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”المراقب العراقي” أن “رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي قد زار قطر قبل أيام وتزامن ذلك مع مباراة منتخبنا الوطني، بذريعة مشاهدتها، لكن حقيقة هذه الزيارة كانت تحمل أهدافا ومآرب سياسية”.
وأشارت المصادر إلى أن “ذهاب الحلبوسي إلى قطر كان بقصد الحصول على الدعم القطري من أجل ترتيب موعد له لزيارة تركيا وطلب الحصول على ولاية جديدة لرئاسة مجلس النواب لكنه لم يجد آذانا صاغية وتم إغلاق الأبواب بوجه مشروعه”.
في السياق يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “اللاعب الخارجي مؤثر وبشكل قوي في القرار السياسي السني وبالتحديد تركيا وقطر والسعودية”، مستدركا “لا يخفى على أحد حجم الدعم والتمويل الذي يُصرف من هذه الدول على كتل سياسية عاملة في الداخل العراقي”.
وأكد الحسيني أن “الغرض من توظيف هذه الكتل في العملية السياسية وصرف مبالغ طائلة عليها، هو الوقوف بوجه القرارات التي تخص هذه الدول أو التي تعارض مصالحها ولهذا نجد أن غالبية الكتل ترفض التصويت على بعض القوانين التي تخدم مصلحة العراق”.
هذا وتمت إقالة الحلبوسي من منصب رئاسة مجلس النواب إثر دعوى رفعت ضده بعد اتهامه بالتزوير، ليصدر قرار المحكمة الاتحادية بعدها بإقالته وعزله من العمل النيابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى