اخر الأخبارطب وعلوم

موسكو وبكين.. تعاون عسكري يثير قلق الغرب

يتواصل التعاون العسكري بين بكين وموسكو بشكل متصاعد، الامر الذي بات يشكل قلقاً وتهديداً للمحور الغربي، الذي يخشى أن تصبحا من أقوى الدول العسكرية في العالم ما يؤثر على مصالح الغرب.

ومن المتعارف عليه أن الدول المتحالفة تقوم بعقد صفقات عسكرية سرية لتعزيز قوتها المشتركة في مواجهة أي خصوم محتمل، مستفيدة من تبادل الخبرات والتقنيات الدفاعية بعيدًا عن الأنظار، في إطار سباق تسلح متصاعد يعيد تشكيل موازين القوى الدولية.

وكشفت تقارير صحفية، أن ضباطا صينيين وممثلين عن شركات تصنيع الأسلحة زاروا روسيا مرارًا وتكرارًا لمعاينة نماذج من الأسلحة والتفاوض على الصفقات، وذلك بعد أن شنت روسيا حربها الشاملة على أوكرانيا، قررت الصين شراء طائرات ومركبات قتالية وذخائر ومعدات روسية لتعزيز قواتها المظلية.

في عامي 2023 و2024، أبرمت بكين عدة عقود سرية مع موسكو لشراء أسلحة روسية، مع خضوع الأموال المخصصة لمصنعي الأسلحة الروس لعقوبات دولية.

وبعد أيام على بدء الحرب الروسية الأوكرانية تلقت الحكومة الروسية طلبًا من الصين، وفي هذه المراسلات، طلبت بكين شراء مجموعة من الأسلحة والمركبات المدرعة للقوات المحمولة جوًا. وُرد الطلب، المرقم ZH2022-Y53، في 7 أبريل 2022، وفقًا للوثائق.

كما كلفت الهيأة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري التقني شركة “روسوبورون أكسبورت”، الشركة المملوكة للدولة والمسؤولة عن جميع صادرات الأسلحة من روسيا، بعرض مركبات قتالية روسية قابلة للإسقاط جوًا على وفد صيني.

ومن المقرر أن تُوفر هذه الاتفاقيات لمُصنّعي الأسلحة الروس الخاضعين للعقوبات عائداتٍ من تصدير أسلحتهم إلى الصين. في المقابل، ستحصل الصين على أسلحةٍ ومعداتٍ لقواتها المحمولة جوًا، وهي سلاح الجو التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني، الذي يتعزز وسط توقعاتٍ بهجومٍ على تايوان.

وقالت وسائل إعلام هناك اتفاقيات ووثائق مسربة لشركات تابعة لأكبر تكتل دفاعي في روسيا، “روستيخ”، تتضمن رسائل داخلية، ومحاضر اجتماعات، ومسودة عقد حكومي دولي، ونسخًا من جوازات سفر الضباط الصينيين، ووثائق أخرى.

وأشارت إلى أنه للتحقق من صحة الوقائع الواردة في الوثائق، استخدمت سجلات الطيران والجمارك والمحاكم الروسية، بالإضافة إلى برنامج التعرف إلى الوجوه.

وقامت وسائل الاعلام بتجديد هوية بعض المفاوضين والأفراد المسؤولين عن إبرام اتفاقيات عززت التعاون العسكري بين الصين وروسيا في خضم حربها في أوكرانيا، على الرغم من العقوبات الدولية.

وبالنظر إلى الوثائق المسربة والسجلات الداعمة لها، فإنها تكشف عن خط أسلحة سري للغاية يمتد من موسكو إلى بكين منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية.

وتُظهر هذه الوثائق سعي الصين سرًا للحصول على طائرات ومركبات مدرعة وذخيرة روسية، بالإضافة إلى تدريب لقواتها المظلية، وتحويل أموال جديدة إلى شركات دفاع روسية خاضعة للعقوبات، في إشارة إلى شراكة استراتيجية معمقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى