أدب الرحلات ..ماركة مسجلة عنوانها “باسم فرات”

احتفى نادي أدب الرحلات في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم السبت ، بتجربة الأديب باسم فرات في مجال أدب الرحلات، خلال جلسة حوارية قدّمها الروائي حسن البحار،وحضرها جمع من الأدباء والنقاد والمهتمين بأدب الرحلات.
وفي مستهل حديثه قال فرات، إنه بدأ مع الشعر منذ طفولته، ودرس علم العَروض وهو في المرحلة الابتدائية في كربلاء، مؤكداً أنه لم يتوقع يوماً أن يصبح كاتباً في أدب الرحلات.
وبيّن فرات أن الروائية العراقية لطفية الدليمي كانت أول من اكتشف موهبته في هذا اللون الأدبي، وأصرت على أن يواصل الكتابة فيه منذ أيام إقامته في طوكيو، وصولاً إلى تجاربه في الأكوادور وجبال الأنديز والسودان وغيرها من دول العالم.
وأشار فرات، إلى أن اختلاف الأديان وتنوع التأريخ كانا عاملين مهمين ساعداه في كتابة هذا النوع من الأدب، إلى جانب الاستعداد الفطري لمعرفة الآخر، موضحاً أنه استطاع التعايش مع عادات الشعوب وطقوسها وممارسة طقوس العديد من الديانات خلال أسفاره.
ولفت إلى أن الرحالة أحمد بن فضلان يُعدّ المصدر الأقدم والأبرز في أدب الرحلات رغم إهماله عربياً، في حين يحظى باهتمام واسع في شمال أوروبا.
وأضاف،أن العراق يمتلك أسماءً مهمة في هذا الحقل، منها مصطفى شاكر محمود، مؤكداً أن أدب الرحلات يرتبط بشخصية الكاتب وتجربته، وهو ما انعكس على كتاباته باعتباره شاعراً قبل كل شيء.
أما الناقد د أحمد حميد، فبيّن في ورقته النقدية، أن تجربة باسم فرات تُعد واحدة من أكثر التجارب العراقية فرادة، لتقاطعها المميز بين الشعر والأنثروبولوجيا وفن الرحلة.
وأوضح أن تجربة فرات تكشف عن وعي عميق بالتأريخ والثقافات، وتفتح نافذة نادرة على العراق وامتداداته الإنسانية.



