الصين تكشف عن مسيرة مخصصة لاصطياد الغواصات المختبئة في الأعماق

كشفت شركة صناعة الطيران الصينية (AVIC) عن نسخة جديدة من طائرة Wing Loong X المسيّرة، قادرة على اكتشاف الغواصات وتتبعها والاشتباك معها.
وتُعد طائرة Wing Loong X حاليا أكبر وأثقل طائرة مسيّرة صينية مخصصة للاستطلاع والهجوم، وقد تم تطويرها لتنفيذ مهام طويلة المدى على ارتفاعات عالية.
ولتنفيذ عمليات مكافحة الغواصات، زُودت هذه المنصة الجوية المتقدمة بجهاز لإسقاط عوامات السونار، بالإضافة إلى طوربيدات خفيفة، وأنظمة متقدمة للكشف عن الغواصات وتعقبها.
وأكدت الشركة أن المسيرة تمتلك القدرة على نشر السونار وتحليل البيانات الصوتية والتنسيق الفوري مع منصات جوية وبحرية أخرى، إلى جانب استخدامها لطوربيدات عالية الكفاءة، يجعلها ابتكارا نوعيا في هذا المجال.
كما أشارت المعلومات المنشورة إلى أن بقاء Wing Loong X في الجو لمدة تصل إلى 40 ساعة يمنحها تفوقا كبيرا على الطائرات المأهولة المضادة للغواصات، مثل Boeing P-8 التابعة للبحرية الأمريكية، التي لا يتجاوز زمن تحليقها المتواصل عشر ساعات. ومع جناحين يزيد امتدادهما عن 20 مترا، تستطيع المسيّرة الصينية مراقبة مناطق بحرية واسعة لفترات ممتدة، ما يوفر مراقبة مستمرة للمجال البحري.
يُذكر أن الصين عرضت النسخة متعددة المهام من Wing Loong X لأول مرة في معرض Airshow China 2024، حيث أعلنت شركة AVIC أن الطائرة، إلى جانب مهامها القتالية البحرية، قادرة على تنفيذ مهام الحرب الإلكترونية وترحيل الإشارات لدعم العمليات العسكرية في البحر والبر.
من جانب آخر حلّقت الطائرة المسيّرة الشبحية الصينية CH-7، التي تطوّرها شركة CASC، في أولى رحلاتها التجريبية في 12 نوفمبر 2025.
اللافت أنّ هذه النسخة من CH-7 ظهرت مزوّدة بزوج من الزعانف العمودية المائلة في الذيل، وهو تصميم لم يكن موجودًا في النموذج الذي عُرض خلال معرض تشوهاي للطيران 2022.
ويبلغ طول CH-7 نحو 10 أمتار، وباع جناحيها 25 مترًا، وفق المعلومات التي قُدمت في معرض تشوهاي 2022. أمّا وزن الإقلاع الأقصى فيصل إلى 10 أطنان، وتعتمد على محرك توربفان واحد يمكّنها من بلوغ سرعة تصل إلى 920 كيلومترًا في الساعة.
تحلّق المسيّرة على ارتفاع يصل إلى 13 ألف متر، مع قدرة تحمّل تصل إلى 15 ساعة ومدى عملياتي يقارب 2000 كيلومتر. وبهذه المواصفات تُصنَّف CH-7 ضمن فئة HALE للطائرات المسيّرة عالية الارتفاع طويلة التحليق، المخصّصة لمهام الهجوم والاستطلاع.
ويرجّح أنّ الطائرة مزوّدة بحجرة أسلحة داخلية قادرة على حمل صواريخ مضادة للرادار وذخائر هجومية دقيقة بعيدة المدى. ويؤكد محللون أنّ CH-7 مصممة لرصد انبعاثات الرادار واعتراضها، وتحديد أهداف عالية القيمة مثل مراكز القيادة وبطاريات الصواريخ والسفن الحربية.
كما تستطيع تنفيذ ضربات مباشرة أو تزويد منصّات الهجوم الأخرى بالمعلومات، مع الحفاظ على انخفاض بصمتها الرادارية. وعلى خلاف المسيّرة الشبحية القتالية GJ-11 المصمّمة للمهام التكتيكية، فإن CH-7 الأكبر حجمًا والأطول مدى تُستخدم لرسم صورة شاملة لشبكات الدفاع الجوي المعادية، وتغذية سلسلة الهجوم في جيش التحرير الشعبي الصيني ببيانات الاستهداف الحيوية.



