مهرجان أبي تمام السابع يلبس الموصل ثوب الإبداع الشعري

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
بعد أن نفضت عنها غبار ما خلفته عصابات داعش الإجرامية، وبرعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وبدعم من جامعة النور، انطلق مهرجان أبي تمّام في دورته السابعة والذي ألبس مدينة الموصل ثوب الإبداع الشعري، حيث إن الدورة الحالية من المهرجان، ضمّت نخبة من الشعراء المبدعين من مختلف المحافظات العراقية وهذا المهرجان هو امتداد للمهرجانات الكبرى التي يقيمها اتحاد الادباء في جميع انحاء البلاد.
وقال الناطق الإعلامي لاتحاد الأدباء معن غالب سباح في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “قاعة النشاط المدرسي في محافظة نينوى، شهدت جلسة الافتتاح التي قدمتها الشاعرة بيداء حكمت، وألقيت فيها كلمات ترحيبية للأمين العام للاتحاد الشاعر عمر السراي، ومدير عام تربية نينوى محمد إبراهيم عبودي، والشاعر خالد اليساري، رئيس قسم النشاط المدرسي، وقد أشادت الكلمات بدور الثقافة وأهمية مهرجان أبي تمام في دفع عجلة الأدب، ونشر المفاهيم الإنسانية بما يخدم الوطن، كما شهدت، ترحيباً كبيراً بضيوف نينوى من أدباء عرب وعراقيين، لتأتي القصائد بعدها للشعراء؛ د. هشام عبد الكريم، محمد جلال الصائغ، فهد أسعد، زيد صالح، وعد الله إيليا، حسام الشاعر، مروة الجبوري، عبد الكريم الكيلاني، وغيرهم من الشعراء”.
وأضاف: ان “جلسة القراءات فقد أبدع فيها الشعراء المشاركين، حيث كان جمهور الأدب على موعد مع الافتتاح الرسمي الذي انعقد في قاعة فندق رامادا، وحضره جمع كبير من المثقفين ومحبّي الأدب”.
وتابع: ان “جلسة القراءات قدّمها الشاعر حسن مجيد، ليعزف النشيد الوطني بين الحضور وقوفاً، بعدها تلا الشاعر عارف الساعدي رئيس اتحاد أدباء العراق كلمة الاتحاد ناقلاً مباركة رئيس الوزراء انعقاد المهرجان، شاكراً الجهة الداعمة، كمّا حيّا الموصل وأهلها وأدباءها، مثنياً على اختيار الشاعر يوسف الصائغ أيقونة لهذه الدورة، معرّجاً على أهمية هذه المهرجانات في جذب الجمهور، وتفعيل الثقافة الرصينة، كما رحّب الساعدي بالأدباء العرب والعراقيين المدعوّين لهذه الدورة”.
وأكمل: “أما كلمة جامعة النور/ الجهة الداعمة للمهرجان، فقد قرأها د. بشار محمود رئيس مجلس أمناء الجامعة، وأشارت إلى عميق التعاون مع الأدب واتحاد الأدباء، وأن الجامعة ستظل الباب المشرع لدعم الثقافة والعلم والمعرفة، كما ستظل الموصل نقطة استقطاب للمواهب والمبدعين”.
من جانبه، أعرب الشاعر سعد محمد، رئيس اتحاد أدباء نينوى في كلمته عن سروره بانعقاد هذه الدورة، شاكراً الجهتين الراعية والداعمة واتحاد أدباء العراق، ليعلن انطلاق فعاليات القراءات الشعرية يسبقها فيلم عن دورات مهرجان أبي تمام عبر الزمن، ليعتلي المنصة بعدها الشاعر عبد الوهاب إسماعيل قارئاً قصيدة (المعلّم) ليوسف الصائغ، متحدّثاً عن ذكرياته معه بأحاديث عميقة التأثير، واستمرت القراءات الشعرية التي تفاعل معها الجمهور بوعي وتأثر كبيرين، وكانت للشعراء: (محمد حسين آل ياسين، علي جعفر العلاق، وليد الصراف، عبد الواحد عمران/ اليمن، هزبر محمود، مضر الالوسي، حنين عمر/ الجزائر، حمد الدوخي، ابتهال تريتر/ السودان).
من جانبها، أعربت الشاعرة التونسية أماني الزوائبي عن سعادتها بالمشاركة لأول مرة في العراق، قائلة: “يسعدني أن أكون هنا على أرض الموصل، المدينة التي عانت ويلات الحرب وتنهض اليوم كالعنقاء لتحتفل بالشعر وتنتصر للحياة”.
وأضافت: ان “وجودي بين شعراء الموصل والعالم العربي لحظة فارقة في تجربتي الشعرية، فالشعر هو ما يبقى والموصل تقدم اليوم درساً في الصمود والجمال”.
أما الكاتب والمخرج المسرحي بيات مرعي، فقال: أن “مهرجان أبي تمام من أهم المهرجانات الشعرية العربية منذ انطلاقته في عام 1970″، مبيناً، أن “حضوره يغني حركة الشعر العربي من الشرق إلى الغرب، وأن نينوى حريصة على استمرار هذا التقليد الثقافي الراسخ”.
وفي السياق نفسه، قال الشاعر اليمني عبد الواحد عمران إنه “سعيد بالعودة للمشاركة في المهرجان”، مبيناً، أن “لأبي تمام مكانة كبيرة في وجدان الشعراء العرب لارتباطه بتأريخ الشعرية العربية في القرن العشرين”.
وأوضح: أن “المهرجان استضاف في سبعينيات القرن الماضي، أسماء عربية بارزة مثل الجواهري، ونزار قباني، ومحمود درويش، وعبدالله البردّوني، مؤكداً أن الشعر رسالة إنسانية عالمية تتجاوز الحدود”.
يجدر القول، إن مهرجان أبي تمام يستمر للمدة ٢٢-٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٥ في محافظة نينوى، وسيشهد برنامجه قراءات شعرية في أماكن موصلّية عدة، فمبارك للموصل مهرجانها الأثير، وللأدباء تواصل دعمهم للمعرفة والجمال.



