آرنولد يفاجئ الجميع بأسلوب اللعب ويعود بنقطة التعادل من” أبو ظبي”

إيجابيات كثيرة ودروس بليغة
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
استطاع المنتخب الوطني بكرة القدم العودة من” أبو ظبي” التي احتضنت مواجهة الذهاب أمام الامارات ضمن مباريات الملحق الآسيوي المؤهلة الى نهائيات كأس العالم بنتيجة التعادل مُؤجِّلا الحسم الى مباراة الإياب التي ستقام بملعب جذع النخلة في البصرة بعد غد الثلاثاء.
وقدم أسود الرافدين مستوًى مميزا وخاصة في الشوط الأول من المباراة استطاعوا من خلاله التقدم بالهدف الأول عبر علي الحمادي قبل أن يتعادل المنتخب الاماراتي بعد مرور ثماني دقائق فقط من الهدف الأول، كما أضاع مهاجمو المنتخب عدة فرص للتسجيل وكان أخطرها انفراديتين لكل من مهند علي وعلي الحمادي إلا أن تألق الحارس الاماراتي والتسرع أضاعا فرصة تعزيز التقدم”.
وأكد المحلل الكروي حمزة داود في حديثه لـ”المراقب العراقي” أن “مواجهة الذهاب أمام الإمارات كانت لها إيجابيات كثيرة ودروس مستفادة عديدة ، بدءاً من نوعية اللاعبين الذين خاضوا المباراة مرورا بالأسلوب الجديد الذي انتهجه غراهام آرنولد مع التأكيد على جودة تطبيق مفردات هذا الأسلوب من قبل اللاعبين” مبينا أن “المدرب اكتشف طريقة اللعب التي كان الجميع يطالب بها منذ سنوات وليس الآن ويتخوف منها جميع المدربين سواء مع الأندية او المنتخبات الوطنية من خلال خطة (4-4-2) التي نجحت بشكل ممتاز”.
وأضاف أن “أغلب الأندية المحلية والمنتخبات الوطنية تتجنب اللعب بمهاجمين اثنين خوفا من ضياع الزيادة العددية في منطقة الوسط حيث نشاهدها تعتمد على خطة (4-2-3-1) أو (4-5-1) لذلك كان التغيير مفاجئاً للجميع حتى المنتخب الاماراتي الذي كان مذهولا في الدقائق الخمس عشرة الأولى من الشوط الأول الذي لم يصل فيها الى مرمى الحارس جلال حسن”.
وبين أن ” الشوط الثاني شهد قيام المدرب الأسترالي بتغيير اضطراري نتيجة إصابة المهاجم علي الحمادي والدفع بأيمن حسين الذي كان يفتقد الى الجاهزية البدنية حيث سيطر المنتخب الاماراتي في النصف ساعة الأخير على أجواء المباراة وأضاع عدداً من الفرص الخطرة أمام المرمى العراقي”.
وتابع داود أن “الزج بالمهاجم أيمن حسين منذ انطلاقة الشوط الثاني كان الخطأ الوحيد الذي ارتكبه المدرب خلال المباراة نتيجة ضعف العامل البدني للاعب الغائب منذ فترة طويلة عن الملاعب نتيجة الإصابة وكان الأحرى به الدفع بأحد لاعبي الوسط الى الامام كأن يكون اللاعب علي جاسم بديلا لعلي الحمادي في دور المهاجم الثاني”.
وأوضح أن “حفاظ المنتخب الوطني على نتيجة التعادل رغم المردود السيئ في الشوط الثاني يُعد درسا آخر مكتسبا من هذه المواجهة حيث تعلم الجميع كيفية الدفاع أمام خصم قوي يجيد التحرك على الأطراف وبين الخطوط وكما قلنا سابقا هذه المباراة عبارة عن دروس يجب الاستفادة منها والبناء عليها في مباراة الإياب وكذلك المباريات المقبلة للمنتخب الوطني”.
وأشار الى أن “تألق العديد من اللاعبين ولو على مستويات مختلفة كان له دور كبير في تحقيق هذه النتيجة والعودة بنقطة التعادل التي منحت الفريق دفعة معنوية كبيرة من أجل تحقيق الانتصار في المباراة الثانية والتأهل الى منافسات الملحق العالمي” منوها بأن “تواجد إيمار شير مع أمير العماري في منطقة الوسط وعملية الانسجام الرائعة بينهما في الضغط على وسط ملعب المنتخب الاماراتي بالإضافة الى سطوع نجم ماركو فرج في الأطراف وعلي الحمادي في غلق مسارات التمرير على دفاعات المنتخب الاماراتي جميعها كانت أسباب لظهور المنتخب بهذه الصورة المشرفة.
يذكر أن المنتخب الوطني يستعد لخوض مباراة الإياب أمام نظيره الاماراتي بعد غد الثلاثاء على ملعب جذع النخلة من أجل حسم المتأهل الى مباريات الملحق العالمي التي ستقام في آذار المقبل.



