ليفربول يتراجع للمركز الثامن وسط تخبط بالمستويات في البريميرليغ

تلقى خمس هزائم منذ انطلاقة الموسم..
المراقب العراقي/ متابعة..
بعد ستة أشهر فقط من تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، يجد ليفربول نفسه في حالة حرج غير مسبوقة. حامل اللقب يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب البريميرليغ بعد خسارته الأخيرة أمام مانشستر سيتي بنتيجة 3-0، ليصبح الفريق قد خسر 5 مباريات من أصل 11 لعبها هذا الموسم.
مدرب الفريق الهولندي، أرن سلوت، الذي أنفق أكثر من 460 مليون يورو خلال سوق الانتقالات الصيفية لتدعيم تشكيلة الريدز، يواجه الآن لحظة الحقيقة. بعد فقدان فرص المنافسة على اللقب، يبدو أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات جذرية لإعادة هيكلة الفريق، وضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
في أعقاب الهزيمة المذلة أمام مانشستر سيتي، حاول سلوت تخفيف حدة الانتقادات من خلال مزحة ساخرة، قائلاً: “أفضل وقت لتقييم الفريق هو نهاية الموسم، وثاني أفضل وقت هو بعد 19 مباراة“.
لكن الواقع يؤكد أن بعد 11 جولة، تبددت آمال ليفربول في المنافسة على اللقب. وحتى سلوت نفسه اعترف بصراحة قائلاً: “الحديث عن اللقب هو آخر ما يجب أن أفعله الآن“.
السؤال الحقيقي الذي يواجه الفريق وجماهيره هو: هل بإمكان ليفربول إنقاذ موسمه والحفاظ على مكانه بين الأربعة الأوائل لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا؟
تقنية الفيديو.. عذر سهل
أشار سلوت إلى إلغاء هدف فان دايك في ملعب الاتحاد كعامل مخفف للهزيمة، لكنه لم يحاول الادعاء بأن الفريق استحق الأفضل. وأوضح: “في الشوط الأول، كانوا أفضل منا في جميع جوانب المباراة“.
الإحصائيات كانت واضحة: تسديدة واحدة فقط على المرمى، وخسارة أكثر من 60% من المواجهات الثنائية. لاعبون مثل كونور برادلي عانوا أمام لاعبي مانشستر سيتي، إذ تركهم كل من كوناتي وصلاح دون رقابة، ما أدى لانهيار الفريق بالكامل.
460 مليون يورو.. ولماذا يبدو الفريق ضعيفًا؟
الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن ليفربول يبدو كأنه “فريق ضعيف”، رغم إنفاقه أكثر من 460 مليون يورو في الانتقالات الصيفية.
حاول سلوت تبرير الأداء السيئ بالإصابات التي أعاقت اندماج لاعبين مثل فريمبونج، إيزاك، وماك أليستر. لكن الحقائق تشير إلى أن لاعبين مثل فلوريان فيرتز لم يقدموا الأداء المتوقع، بينما كان أداء هوجو إيكيتيكي متذبذبًا، وفشل ميلوس كيركيز في فرض نفسه، حتى اضطر الفريق لإعادة أندي روبرتسون، الذي كان مستواه متراجعًا، للعب أساسيًا.
رؤية واضحة لاستعادة الثقة
لا أحد يطالب بإقالة سلوت، خاصة بعد تحقيقه اللقب قبل ستة أشهر، لكن الجماهير تتوق لرؤية استراتيجية واضحة ومتماسكة. كما قال ستوريدج: “على سلوت البقاء مع فريق يؤمن به حقًا”. هذا يبدو الطريق الوحيد لاستعادة ثقة الجمهور وإعادة بناء مشروع طويل الأمد للفريق.
ليفربول يمر بلحظة حرجة، لكنها فرصة لإعادة تقييم كل شيء. الموسم الحالي لا يُمكن اعتباره كارثيًا بعد، لكن نجاح الفريق في الحفاظ على مكانته بين كبار الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال يعتمد على قدرة سلوت على اتخاذ قرارات جذرية وفورية. إعادة بناء الفريق حول رؤية واضحة، وضبط أدوار اللاعبين الجدد، وإجراء تغييرات تكتيكية مدروسة، هو السبيل الوحيد لتجنب موسم مخيب للآمال بعد تتويج تأريخي.



