سلايدر

واشنطن تجامل الأتراك على حساب العراقيين.. الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية لم تفعل عملياً ودعوات لإعادة النظر بها

1115

المراقب العراقي – حيدر الجابر
ما زالت تداعيات مجزرة داقوق التي تسببت بها طائرة مجهولة رسمياً حتى الان مستمرة، اذ وصلت الى توجيه الاتهام لتركيا على وفق معطيات واضحة، والمطالبة بإعادة النظر باتفاقية الاطار الاستراتيجي التي وقّعها العراق مع الولايات المتحدة نهاية عام 2011. وتسبب الحادث باستشهاد وإصابة عشرات النساء والأطفال الذين كانوا يحضرون مجلساً حسينياً في مدينة داقوق. وبينما وجّه رئيس الوزراء حيدر العبادي بتشكيل لجنة للتحقيق، وبينما طالبت كتل سياسية ومنظمات مدنية بكشف ملابسات الحادث، تلتزم الولايات المتحدة التي تسيطر فعلياً على الاجواء العراقية الصمت، مع توجيه اصابع الاتهام الى طائرات التحالف الدولي التي تعودت على تنفيذ ضربات ضد المدنيين والحشد الشعبي. هذا اضافة الى تلكؤ الامريكان في تقديم اية مساعدة عسكرية أو لوجستية للحكومة العراقية بعد سقوط الموصل في حزيران 2014.
وممّا تضمنته اتفاقية الاطار الاستراتيجي التي وقعتها واشنطن وبغداد على تأمين الاجواء العراقية وتقديم المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة الى تنسيق الضربات الجوية وقت الحاجة.
عضو لجنة الامن النيابية ماجد الغراوي بيّن ان العراق لم يستفد من الاتفاقية التي كان من المفترض ان تدعم القوات الأمنية تسليحاً ولوجستياً، لافتاً الى انه على البرلمان اعادة النظر بهذه الاتفاقية…متهما واشنطن بعدم تنفيذ بنودها والوقوف موقف المتفرج بعد سقوط الموصل عام 2014. وقال الغراوي لـ(المراقب العراقي): “نتيجة الاتفاقية سلبية على العراق اذ أن الولايات المتحدة لم تلتزم بحماية العراق أو دعم القوات الامنية”، وأضاف ان “الاعتداءات السافرة على السيادة العراقية من تركيا لم تواجه بموقف صارم من امريكا التي تحاول تقديم انقرة بصورة جميلة من خلال الضغط على العراق لمشاركة القوات التركية في معسكر بعشيقة في معركة تحرير الموصل”، موضحاً ان “واشنطن تنصلت عن بنودها في الاتفاقية وعلى مجلس النواب اعادة النظر بها”. وتابع الغراوي: “على الحكومة البحث عن دول حليفة أخرى أكثر جدية وفاعلية تلتزم بمصلحة الشعب وان لا ترتبط بأمريكا التي تبحث عن مصالحها الخاصة فقط”، وبين ان “واشنطن تحاول تحسين صورتها السلبية، فبعد عامين من سيطرة داعش على ثلث العراق، لم تقدم اي دعم من ناحية التسليح والتجهيز والتخطيط والذي تنص عليه بنود الاتفاقية”، مؤكداً ان “القوة الجوية العراقية لم تصل الى الطموح وكذلك تدريب الصنوف الاخرى، ولكن الجيش العراقي والقوات الأمنية استعاد الثقة بجهوده الذاتية”. وكشف انه “لا يوجد توجه رسمي في مجلس النواب لإعادة النظر بهذه الاتفاقية وإنما دعوات من نواب”، مستدركاً “أغلب الكتل البرلمانية أيدت هذه الاتفاقية باستثناء كتلة الاحرار التي رفضتها منذ البداية”، وشدد انه “على الحكومة العراقية ان تضغط على واشنطن للالتزام بهذه الاتفاقية وحماية الاجواء العراقية من التدخلات الخارجية”. واتهم الغراوي واشنطن بتنفيذ الغارة على مجلس العزاء الحسيني في داقوق، مبيناً ان “الهدف هو خلق مشكلة وهي ليست جديدة فقد تعرضت القوات الامنية في الانبار الى ضربات جوية أمريكية أكثر من مرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى