ستقطع خطوط الامداد وتمنع هروب عصابات داعش نحو سوريا..معركة الموصل تدخل مرحلة جدية بعد مشاركة فصائل المقاومة والحشد الشعبي في محاور القتال


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
دخلت معركة تحرير الموصل، مرحلة الجدية بعد الايعاز الى فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, لتسلّم المحور الغربي الذي يعد من أهم وأطول المحاور التي تقطع خطوط الامداد لعصابات داعش في الموصل, ويحول دون هروب قيادات تلك العصابات عبر الحدود السورية, كما انه يكمل المحاور الأخرى المتقدمة باتجاه مركز المحافظة, لتشكّل طوقاً محكماً على نينوى, تمهيداً لاقتحامها تدريجياً واستعادتها من سيطرة العصابات الاجرامية التي تهيمن عليها منذ أكثر من سنتين.
ويعد المحور الغربي من أطول المحاور وأكثرها تعقيداً اذ يمتد لأكثر من (120) كم انطلاقاً من قاعدة القيارة الى تلعفر, كما يساهم بقطع خطوط الامداد المفتوحة ويمنع ايصال الدعم للعصابات من الاراضي السورية التي كانت تموّل داعش عبر السنوات السابقة بالأسلحة والمعدات العسكرية والمقاتلين, كما انه يعد من أصعب المحاور من حيث جغرافيته الصعبة التي تمتد لمسافات طوال عبر الصحراء وعدد من القرى والأراضي الوعرة.
وتمتلك فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي خبرة كبيرة في عمليات الاشتباك مع داعش , سواء في الأراضي المفتوحة أو بالمدن, عبر التجربة التي خاضتها تلك الفصائل في معارك جرف النصر وآمرلي والانبار وصلاح الدين وديالى .
لذا يؤكد القيادي في الحشد الشعبي النائب محمد ناجي, بان فصائل الحشد الشعبي تمتلك خبرة عالية في الحرب ضد عصابات داعش, نتيجة المعارك التي خاضتها في صلاح الدين وجرف النصر وديالى وحزام بغداد ومناطق أخرى.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان مشاركة الحشد مهمة في الموصل, كونها آخر معقل لتلك العصابات, التي ستخوض المعركة خارج المحافظة لأنها تعلم بأنها خاسرة لا محالة في حال بقائها داخل المحافظة.
موضحاً بان الحشد الشعبي جزء من المنظومة الامنية التي يقودها القائد العام للقوات المسلحة, وهو جزء من الخطة الأمنية التي وضعت لتطهير الموصل, وان الأيام المقبلة ستكون حافلة بالانتصارات التي ستحقق من قبل أبطال الحشد الشعبي…واعتبر ناجي, الجانب الغربي للموصل باتجاه تلعفر من أهم المناطق لعصابات داعش في الموصل, كونها تمثل خطوط امداد ودعم, متوقعاً ان تقاتل عصابات داعش بشراسة في هذا المحور, وستكون مشابهة لمنطقة الخالدية التي كانت منطقة حيوية لداعش وكذلك الجانب الغربي من الموصل. متابعاً: فصائل الحشد الشعبي ستكون لتلك العصابات بالمرصاد وستبيدهم عن بكرة ابيهم كما فعلت في الخالدية.
ومن جانبه، أكد المتحدث العسكري باسم عصائب أهل الحق جواد الطليباوي, بان الأهمية الاستراتيجية للجانب الغربي للموصل, تكمن بقطع خطوط الامداد لعصابات داعش عبر الحدود السورية, وعزل الموصل بشكل كامل.
متوقعاً في حديث “للمراقب العراقي” بان تكون المعركة شرسة لأنها تعني نهاية الدواعش في الموصل , لان خطوط الامداد الممتدة مع الحدود السورية ستقطع بالكامل.
موضحاً بان فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي تمتلك ارادة القتال والمواجهة التي تؤهلها لخوض مثل هذه المعارك الصعبة, لاسيما وان تلك الفصائل خاضت معارك عديدة بمواجهة تلك العصابات.
وتابع الطليباوي, بان فصائل المقاومة الاسلامية تستخدم أساليب الجيوش النظامية, وتكتيكات الفصائل في المناورة على الأرض والاندفاع السريع والاقتحام القوي, وهذان الاسلوبان كانا سببين في تحقيق الانتصارات طوال الأشهر الماضية. متابعاً بان دور فصائل المقاومة الاسلامية سيكون مهماً في معركة الموصل كما وعدنا ابناء الشعب العراقي بذلك.
وانطلقت عمليات تحرير الموصل بمشاركة واسعة من قبل القوات الأمنية بمختلف صنوفها, واستطاعت القوات المحررة استرجاع عدد من القرى والمدن المحيطة بالمحافظة والسيطرة عليها, والمقدرة بأكثر من سبعين قرية بمختلف المحاور.



