اراء

يد العراق وما تحتاج

بقلم/ سامر إلياس سعيد

أبرزت وسائل إعلام رياضية متخصصة عن إبرام الاتحاد العراقي بكرة اليد  اتفاقية تعاون مشترك مع الاتحاد البيلاروسي  لتعزيز العلاقات  الرياضية والتعاون  في العديد من المجالات خلال الفترة المقبلة .

حقيقة تُعد الاتفاقية المبرمة خطوة مهمة تصب في سبيل الارتقاء بواقع اللعبة خصوصا أن كرة اليد في العراق تحتاج الكثير لغرض إبراز مهارات لاعبيها والإسهام بتعزيز آفاق ممارسة الرياضة التي تبدأ انطلاقا باستقطاب المهارات الشابة وتعزيز الرياضة المدرسية التي تعد الرافد الاساس في سبيل توسيع شعبية اللعبة .

نعم أسهم الاتحاد العراقي من خلال الاتفاقية التي ابرمها لتسليط الضوء على اللعبة التي تعاني غياب الإعلام عن واقعها وتسليط الضوء على لاعبيها وممارسيها،  فأغلب الاخبار التي تنطلق للحديث عن اللعبة تبدو مقتضبة وميسرة بالمقارنة مع قريناتها من الالعاب الاخرى فضلا عن عزوف اغلب الاندية بتشكيل فرق رياضية متخصصة في اللعبة، فقديما كانت اغلب اندية الشمال تستقطب تلك اللعبة وتعمل على تشجيع ممارسيها اضافة الى الإسهام بتشجيع الاحتراف من لاعبي تلك الفرق لتمثيل الاندية العربية والخليجية حتى شهدت اللعبة فترة مزدهرة باحتراف اغلب لاعبي المنتخب الوطني اضافة الى الاسهام بتشكيل فرق لممارسة اللعبة  في منحى تصاعدي سرعان ما انحدر بغياب المهتمين باللعبة والتي انعكس هذا الهبوط على واقع المنتخب الوطني والنتائج التي حققها في أغلب مشاركاته .

ولاشك في أن إبرام البروتوكلات مع الاتحادات الاوروبية التي تولي اهتماما كبيرا بلعبة كرة اليد يعد دفعا معنويا للعبة اذا ما تم استثمار تلك البروتوكلات بصورة تنعكس بالإيجاب على واقع اللعبة خصوصا في الاسهام باستقطاب الفرق  التي تمارس اللعبة في معسكرات اعدادية وتدريبية تهدف لصقل مهارات لاعبي تلك الفرق والعمل على اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها وتنميتها .

لقد مرت اللعبة بالعديد من المهارات التي اختارت لعبة كرة اليد كرياضة مفضلة لها بالمقارنة مع انجذاب الاكثرية لممارسة اللعبة الشعبية الاولى (كرة القدم) لكنها عموما لم تصل لمرحلة النضوج في الاسهام بتأصيل واقع افضل للعبة  سواء من خلال سلوك مسار التدريب وتدريب المنتخبات والفرق او تشكيل على اقل تقدير مدارس رياضية متخصصة بكرة اليد تعمل بالاسهام على فرز المواهب والإمكانيات الرياضية بالتعاون مع مدربين اجانب أكفاء يقدرون تلك المواهب ويسعون لتنميتها،  فأغلب الفرق التي تهتم باللعبة تكمن معاناتها بغياب الملاعب والقاعات الخاصة بممارسة اللعبة اضافة لغياب الكوادر الرياضية المناسبة التي تعمل على اكتشاف وفرز تلك المواهب .

وقد افرزت الاخبار التي قامت بالتعليق على خبر الاتفاقية المبرمة بين بيلاروسيا والعراق في سبيل إنماء لعبة كرة اليد واستثمار امكانياتها في واقع افضل للعبة  بأن تلك الاتفاقية ستسهم حتما بالارتقاء بمستوى اللعبة من خلال الاستفادة  من الخبرات والتجارب المتقدمة التي تمتلكها كل من روسيا وبيلاروسيا في هذا المجال .

وتحتفظ الذاكرة بأسماء اغلب لاعبي كرة اليد في العراق ممن اسهموا بحاضر اللعبة وبتأريخها في البلد لكن مستقبل اللعبة يبدو في غياهب المجهول اذا ما غاب الاستثمار بالإمكانيات والمواهب الرياضية التي تمتلكها اللعبة في العراق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى