اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الشارع العراقي يعاقب مروجي الفتنة ومرشحيهم

الخطاب الطائفي يصطدم بوعي الناخبين


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ينتخب العراقيون برلماناً جديداً للدورة النيابية السادسة، وتشهد هذه العملية الديمقراطية أكبر مشاركة على مستوى المرشحين المشاركين، حيث تجاوز عددهم أكثر من 7500 مرشح، وكذلك على مستوى الأحزاب السياسية التي تخوض هذا السباق البرلماني الذي وصف بأنه الأكثر حدة على مستوى العملية السياسية العراقية منذ الاحتلال الأمريكي عام ٢٠٠٣ ولغاية اللحظة، كونه يتزامن مع تغييرات منطقة الشرق الأوسط والحديث عن إجراء تغييرات كبرى في المنطقة من قبل الكيان الصهيوني والذي يتطلب وجود حكومة قوية قادرة على الوقوف بوجه المخططات الخارجية وعدم الرضوخ للقرار الخارجي خاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
وعمل البعض من المرشحين والمروجين لهم الذين لا يمتلكون حضوراً شعبياً، الى اللعب على وتر الطائفية والتحشيد للعملية الانتخابية، وكأنها مواجهة طائفية بين مكونات العراق، وظهر غالبية المرشحين ورؤساء الكتل خاصة السُنية وهم يوجّهون نداء العنصرية والطائفية لجمهورهم، من أجل حثهم على الخروج والانتخاب، لكن هذا لم يشفع لهم وواجه فشلاً ذريعاً نتيجة لوعي الشارع العراقي الذي بات اليوم يدرك وبشكل واضح حقيقة هذه الخطابات والشعارات المزيفة التي لم تعد تنطلي عليه.
والملاحظ أن العديد من المرشحين لا يمتلكون برامج انتخابية واعدة ولا خطاباً حضارياً يتناسب مع حجم وأهمية المرحلة الحالية والقادمة بالنسبة للعراق الذي يخطو بشكل بطيء نحو الاستقرار الدائم، بعيدا عن المشكلات الناتجة بسبب التدخلات الخارجية في القرار السياسي لوجود أطراف باعت صوتها ووطنيتها للمحتل.
مراقبون ومختصون في الشأن الانتخابي أكدوا خلال تدوينات أطلعت عليها “المراقب العراقي”، أن هذه الكتل السياسية لن ترى النور مجددا، ولن تطأ أقدامها العملية الحكومية من جديد، كون محتواها الفارغ قد عُرِف ولن يكون لها أي دور في التشكيلة الجديدة كون وعي الناخب اليوم ليس كما هو في الأعوام السابقة، عندما كان يصدّق كل ما يقال، لكن المواقف والأزمات التي مرت على العراق بينت وبشكل واضح، معدن الأحزاب ومن يمثل صوت العراق ومن باع البلد.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “واحدة من مظاهر ومحاولات التأثير في الناخب العراقي هي استخدام الخطاب الطائفي من قبل قوائم وشخصيات معروفة لاستمالة الناخبين”، لافتاً إلى أنه “من حاول توظيف هذا الخطاب اصطدم بوعي الشارع العراقي”.
وأضاف البدري، أن “المواطنين يرون أن توظيف دوافع الخوف التي يحاول البعض إثارتها، باتت غير واقعية”، مؤكدا أن “الفترة الماضية أثبتت من هو حريص على مستقبل العراق ومن يتصيد لتنصيب نفسه على رأس وقيادة مكون معين، كما ثبت من توجّه لإقليم كردستان وهرب الى خارج العراق ومن وقف ودافع عن البلد”.
ونوّه البدري إلى أن “الفترة القادمة ستشهد اختفاء هذه الشخصيات بشكل تدريجي ولم يعد لها وجود ولا لخطابهم الذي أصبح غير صالح للاستهلاك”، مبينا، أنه “سيتم رسم مشهد جديد، بعيدا عمّا يريده هؤلاء وجعجعتهم التي لا تزيد العراق سوى الفوضى، ولهذا سيتم عزل أصحاب هذا الخطاب البائس عن الساحة”.
وتجري الانتخابات البرلمانية، اليوم الثلاثاء، بمشاركة أكثر من عشرين مليون ناخب، فيما أعلنت المفوضية، أن التصويت الخاص عكس تجربة ديمقراطية ناجحة، أثبتت قدرتها على إدارة هذه العملية، فيما أشارت إلى أن نسبة التصويت الخاص بلغت ٨٢ بالمئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى