اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اليوم.. العراقيون يتوجهون الى صناديق الاقتراع ويتطلعون لحكومة وطنية وبرلمان قوي

لاسترجاع “الحقوق” الى أهلها


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يتوجه اليوم الثلاثاء، ملايين العراقيين نحو المراكز الانتخابية للإدلاء بأصواتهم وانتخاب ممثليهم، للبرلمان المقبل، وسط توقعات بارتفاع نسبة المشاركة، خاصة بعد الاقبال الواسع في الاقتراع الخاص والذي تجاوز الـ80%، إضافة الى رغبة العراقيين في تغيير الواقع السياسي وإنهاء حقبة كبيرة من الفشل والفساد، عبر انتخاب ممثلين جُدد وإعطاء فرصة للجهات الوطنية، من أجل تصحيح أخطاء الماضي، وبالتالي فأن العراق مقبل على تغيير في خارطته السياسية ومفاجآت كبيرة ستكشفها نتائج الانتخابات لاحقاً.
وتشير التوقعات الى ان كتل المقاومة الإسلامية ستكون في مقدمة الكتل الصاعدة الى البرلمان المقبل، خاصة مع التقارب الفكري والعقائدي بين الشعب العراقي وهذه الكتل، فضلاً على ان هذه الجهات ولدت وتأسست في المناطق والمحافظات المحرومة والفقيرة، لذلك نجدها أقرب الى نسبة كبيرة من أبناء الشعب العراقي، الذين يرون فيها أملاً في التغيير وإعطاء الحقوق بعد سنوات من الحرمان والفوضى السياسية التي ولدت واقعاً مريراً.
ويرى مراقبون، ان العراقيين اليوم سيكملون ما بدأه أبناء القوات الأمنية في الاقتراع الخاص، عبر التصويت لكتل المقاومة الإسلامية القريبة من الحشد الشعبي، ومنح ثقتهم لأبناء جلدتهم الذين نصروهم أمس خلال معارك التحرير من العصابات الاجرامية، وبالتالي فأن التصويت لهم يعتبر بمثابة رد الجميل، وإنقاذ العراق من وحل الفساد الذي سقط فيه منذ سنوات عدة، دون ان تنجح أية جهة سياسية في تغيير الواقع المتردي الذي يعيشه غالبية الشعب.
ويتوقع مراقبون، ان يكون لكتل المقاومة الإسلامية دور كبير في البرلمان المقبل، عبر تشكيلهم جبهة ضغط موحدة ضد القوانين والمشاريع التي تحاول بعض الجهات تمريرها، إضافة الى ان هذه الكتل ستصبح بمثابة صوت للعراقيين المطالبين بحقوقهم المشروعة، من خلال التصويت على القوانين المهمة من بينها قانون الحشد الشعبي الذي فشلت الكتل الشيعية خلال الدورة الحالية في تمريره، على الرغم من امتلاكها الأغلبية التي تمكنها من التصويت عليه، دون العودة الى الأطراف الأخرى.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي: إن “الخارطة السياسية خلال هذه الانتخابات ستتغير، لكن التغيير ليس بمستوى الطموح، وستبقى الكثير من الكتل السياسية الكبيرة هي المسيطرة”.
وأضاف العكيلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الشخصيات الوطنية والمقاومة سيكون لها دور خلال المرحلة المقبلة، منوهاً الى ان بعض الكتل السياسية ستتغير حظوظها خلال الانتخابات التي ستجري اليوم”.
وأشار الى ان “بعض الكتل تبنت سياسة التغيير وهذه مقدمة جيدة لإعادة رسم الخارطة السياسية، داعياً الناخبين الى التصويت لصالح الشخصيات النزيهة والوطنية، وان يكون هنالك وعي سياسي كبير قبل اختيار المرشح”.
وأوضح العكيلي، ان “المرحلة الحالية تتطلب ان توجد في البرلمان المقبل شخصيات شجاعة وجريئة، منوهاً الى ان الانتخابات فرصة للإتيان بشخصيات نزيهة ووطنية ومقاومة قادرة على الدفاع عن الشعب العراقي ومواجهة المؤامرات”.
وبين، ان “العراق اليوم بحاجة الى رجال يدافعون عن حقوق شعبه، وان يكونوا على قدر المسؤولية في محاربة كل التحديات التي تواجهها البلاد”.
وتتصدر حركة حقوق كتل المقاومة الإسلامية من حيث مقبوليتها الشعبية والسياسية، لذلك فأن التوقعات تشير الى انها ستكون واحدة من الكتل البارزة في مجلس النواب المقبل، سيما وأنها تصدت للكثير من القضايا خلال الدورة الحالية، مثل مشروع ترسيم الحدود ورفض الوجود الأمريكي، إضافة الى تصديها لقانون الاستثمار السعودي، وغيرها من المشاريع التي تضر البلاد، ما أكسبها قبولاً جماهيراً إضافياً.
وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جمانة الغلاي، في وقت سابق، ان التصويت العام لانتخابات مجلس النواب العراقي، سيبدأ اليوم الثلاثاء عند الساعة السابعة صباحاً، بمشاركة 20،063،773 ناخبًا في جميع محافظات العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى