دمشق تكمل أوراق اعتمادها لتنضم إلى الاتفاقية الإبراهيمية

سوريا تسير نحو حظيرة التطبيع
المراقب العراقي/ متابعة..
في ظل استيلاء الجماعات الإرهابية على الحكم في سوريا، سعى الكيان الصهيوني إلى توسيع نفوذه في دمشق واحتلال أجزاء واسعة من البلاد، في المقابل لم تحرك إدارة الجولاني وزمرته الاجرامية التي طالما كانت تنادي بمحاربة العدو الصهيوني لكنها سرعان ما ذهبت نحو التقرب منه والتطبيع معه.
وتأتي هذه الخطوة مع استمرار أطماع العدو الصهيوني بمنطقة الشرق الأوسط ومشروعه القائم على إحياء ما يسمى إسرائيل الكبرى الذي لم ولن يرَ النور في ظل وجود دول المقاومة الإسلامية الرافضة لأي وجود صهيوأمريكي بالشرق الأوسط.
وأفادت صحيفة هآرتس العبرية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع اللمسات الأخيرة على صفقة شاملة مع سوريا تشمل تفاهمات أمنية مع “إسرائيل”، وانضمام دمشق إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصفقة، التي لا تزال قيد التفاوض النهائي، تأتي في إطار جهود أمريكية لتعزيز ما يسمى بالاستقرار في سوريا عبر دمجها في إطار أمني وإقليمي أوسع، يشمل مشاركتها في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”، وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل عبر آلية غير مباشرة تُدار بالوساطة الأمريكية.
ومن جانبها، تسعى الحكومة السورية، بقيادة الجولاني، إلى رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على البلاد، كشرط لتنفيذ أي تطبيع، وفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية ومشاريع إعادة الإعمار.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع وصول الجولاني إلى واشنطن صباح اليوم الأحد في زيارة رسمية تُعد الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ عقود، بعد مشاركته الشهر الماضي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أصبح أول رئيس سوري يلقي كلمة أمام المنظمة الدولية منذ عام 1967.
ومن المتوقع أن يلتقي ترامب والجولاني في البيت الأبيض، في خطوة يُنظر إليها كمحطة محورية في مسار التحول الدبلوماسي السوري، فيما تبقى التفاصيل الدقيقة للصفقة قيد المساومة والتنسيق بين الأطراف.



