دزفول.. صاروخ باليستي إيراني يتجاوز الـ”1000″ كيلومتر

كشفت الجمهورية الإيرانية الإسلامية عن مواصفات صاروخ «دزفول» الباليستي المتوسط المدى، الذي بات يشكل علامة بارزة في ترسانة الأسلحة المحلية منذ عرضه الأول للعامة.
يُعدّ صاروخ «دزفول» نتاج جهود تطويرية تهدف إلى الجمع بين مدى عملي، ودقة إصابة عالية، وقدرات تمويه متقدمة تقلل من فرص اكتشافه وتدميره قبل الإطلاق.
ويبلغ طول الصاروخ أكثر من 12 متراً، وقطره نحو 68 سنتيمتراً، مع قدرة على قذف رؤوس حربية تزن بين 450 و500 كيلوغرام. وتعلن التقارير أن مدى الصاروخ يتجاوز 1,000 كيلومتر، ما يضعه في فئة الصواريخ متوسطة المدى القادرة على الوصول إلى أهداف على مسافات بعيدة نسبياً.
إلى جانب ذلك، تُشير المواصفات إلى أن «دزفول» قادر على بلوغ سرعات تفوق 9 ماخ — أي سرعات تقارب 9 أضعاف سرعة الصوت — ما يقلص من نافذة الردّ الممكنة أمام أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.
وتذكر مصادر أيضاً قيمة دقة تُقارب خمسة أمتار، ما يعكس تركيز المصممين على توجيه الرؤوس الحربية نحو أهداف دقيقة بدلاً من الاعتماد على التهجير الكتلي.
وأحد عناصر التفرد في هذا السلاح يكمن في الطلاء أو معالجة السطح المستخدمة على جسمه، والتي تُصنّف كمادة ماصة لموجات الرادار — تقنية تمنح الصاروخ قدرة أكبر على التخفّي من أنظمة الاستشعار والرادارات، وتقليل احتمال اكتشافه خلال المراحل الحرجة قبل الإطلاق أو أثناء مساره.
وصُنع «دزفول» ضمن منشآت تصنيع تجهيزات الصواريخ، وكُشف عنه للمرة الأولى في فبراير 2019 داخل مصنع للصواريخ تحت الأرض، في خطوة اعتُبرت إعلاناً عن تقدم تقني في قدرات الإنتاج والتطوير.
ويندرج الصاروخ وفق المواصفات المعلنة في فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، وهي فئة تلعب دوراً مزدوجاً، إجراءات ردع استراتيجية وقدرات تكتيكية لعمليات ضيقة النطاق.
التركيز في تصميمات الجيل الحديث من الصواريخ مثل «دزفول» يميل إلى موازنة عدة عناصر: زيادة مدى التحرك والدقة، رفع سرعة الطيران لتقليل قدرة الاعتراض، وتحسين عوامل البقاء عبر تقنيات التمويه وتقليل البصمة الرادارية.
كما أن الاعتماد على منشآت تحت أرضية للإنتاج والعرض يعكس رغبة في حماية خطوط الإنتاج والعرض عن أعين المراقبة، وتُستخدم في كثير من الأحيان لحماية القدرات الاستراتيجية من الاستهداف.
ويمثل إدخال صواريخ بخصائص مماثلة عاملاً مهمّاً في حسابات الأمن الإقليمي؛ فالمزيج بين مدى واسع ودقة عالية وسرعة كبيرة قد يغيّر من موازين التهديد والتوازنات التكتيكية.
في المقابل، تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه القدرات تثير أيضاً تساؤلات حول الضوابط والروح العامة لاتفاقيات وتقنيات الانتشار والردع، إلى جانب الحاجة المستمرة لتطوير أنظمة الكشف والاعتراض لمواكبة هذه التطورات.
وتم تصميم صاروخ دزفول في الأصل للتعامل مع التهديدات حول إيران ، ويغطي مناطق مهمة في الشرق الأوسط. بل يمكنها أن تضرب بعض أجزاء من أراضي إسرائيل دون الحاجة إلى صواريخ باليستية متوسطة المدى تعمل بالوقود السائل. كما أنها دقيقة بما يكفي لضرب أي نوع من الأهداف.



