المتحور الجديد بين النفي الحكومي ومئات الإصابات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على النقيض مما يشاهده الأهالي على أرض الواقع، أكدت وزارة الصحة، أمس الأحد، اتخاذها سلسلة من الإجراءات الوقائية لمواجهة موجة الإنفلوانزا الموسمية، وفي الوقت نفسه، نفت تسجيل أي متحور جديد من فيروس كورونا في البلاد، وقال المتحدث باسم الصحة سيف البدر: ان “الوزارة سبق أن اتخذت إجراءات استباقية عبر إطلاق حملة التلقيح ضد الانفلوانزا الموسمية تحت شعار (احمِ ناسك.. وابدأ بنفسك.. لقاحك حياتك).
المتحدث يضيف على ما قاله بان “اللقاح يعدُّ من الوسائل الفعّالة للوقاية من الفيروسات الموسمية ويطرح سنوياً في أعداد محددة بمراكز الرعاية الصحية، وأنه لا يدرج ضمن جدول التطعيمات الدورية الإلزامية، لكنه ينصح به للفئات الأكثر عرضة للإصابة مثل الذين يعانون ضعفاً في الجهاز المناعي، أو أمراضاً مزمنة في الجهاز التنفسي، أو المرضى الذين يتلقون علاجاً كيميائياً لمرض السرطان وننفي بشكل قاطع تسجيل أية حالات وبائية أو ظهور متحورات جديدة من كورونا في البلاد، وان جميع الإصابات التنفسية والانفلوانزا الموسمية تقع ضمن المعدلات الاعتيادية المتوقعة لهذا الموسم.
وفي المقابل، يشكو أهالي العديد من التلاميذ في الدراسة الابتدائية، انتشار أمراض الإنفلوانزا بشكل واسع بين الطلاب، فضلاً عن أمراض فيروسية أخرى تظهر على شكل بثور وحبوب في القدمين واليدين والفم، فيما أكد أطباء ومختصون، انتشار فيروسات موسمية بالفعل، لكنها تحتاج إلى فترة انتهاء الحضانة ليعود كل شيء إلى طبيعته، وسط توصيات بمنع الطلاب المرضى من الدوام في المدارس والروضات، للحد من انتشار العدوى بين زملائهم.
وقال المواطن نصير جاسم: ان “وزارة الصحة تحاول بشتى السبل رمي الكرة في ملعب المواطن، وتؤكد، ان الإصابات بالمتحور الجديد ليست سوى انفلوانزا عادية، بينما مقدار الإصابات التي تحدث في المدارس تؤكد بما لا يقبل الشك وجود فايروس المتحور الجديد، والدليل صعوبة الشفاء منه وعدم نجاح العلاج بالطرق المتعارف عليها من قبل الأطباء”.
وأضاف: ان “المتحدث باسم وزارة الصحة، بعيد كل البعد عن الواقع، فهو يتحدث بتصريحات تنمُ عن محاولة التهرب من الإجابة عن مدى قدرة وزارته في التعامل مع الأزمات الصحية، كما حدث في أزمة كورونا التي تسببت بموت الكثير من المواطنين، لذلك يجب على وزير الصحة ترك حملته الانتخابية، والذهاب الى المدارس والاطلاع على المستجدات التي تطرأ فيها، والسعي لتجاوزها، من أجل ان ترى الناس كيفية تعامله مع الأزمات”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن هادي جبار: ان “العديد من الأطفال ومنهم ولدي هم نماذج للإصابة بالمتحور الجديد، حيث لم يتعافَ من المرض، على الرغم من اجراء العلاجات اللازمة وفي الوقت المناسب، لكن يبدو ان المتحور سيكون منتشرا في الأيام المقبلة بشكل كبير، فالمدارس تشكل مصدر الإصابة الأول ومن ثم نقل المرض الى بيوت الطلبة بسبب الاختلاط”.
وأضاف: ان “الكثير من الأطفال ليست لديهم مناعة ولاسيما في المناطق الفقيرة والأطراف ويعانون من عدم التعافي من الأمراض، لذا على وزارتي الصحة والتربية عدم الاكتفاء بالتصريحات والعمل على إيجاد الوسائل الكفيلة بمنع انتشار الأمراض المعدية حتى ولو اضطرت وزارة التربية الى منح الطلبة، إجازة اجبارية، لمدة أسبوع والتنسيق مع الصحة، من أجل رش صفوف المدارس بالأدوية المعقمة وتوفير الكمامات والقفازات الطبية لهم، من أجل تجاوز هذه الأزمة بسلام ودون خسائر بشرية”.



