سلايدر

الكتلة العابرة للطائفية ولادة عسيرة ومطلب يصطدم بخلافات سياسية عميقة

1067

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد التطورات التي افرزتها معارك التحرير ولاسيما معركة الموصل ، بدأت الكتل السياسية تتجه لمد جسور التعامل السياسي بعيداً عن التكتلات العرقية والطائفية ، وهو ما قد يؤشر وعياً جديداً قد تشهده العملية السياسية ، وولادة لمعارضة قوية حقيقية. إلا ان هذه الفكرة المثالية تصطدم بحقيقة وجود خلافات داخل المكونات نفسها ، اضافة الى خلافها السياسي مع بقية المكونات ، وهو ما قد يهدد أي مشروع للوصول الى اتفاق يحجم على الاقل من الطائفية والمحاصصة التي تسيطر على المشهد السياسي.
وكشف النائب عن كتلة المواطن محمد اللكاش، ان أغلب الكتل السياسية ابدت رغبتها بتشكيل الكتلة العابرة للمكونات كافة. وقال اللكاش في تصريح: “لدينا ثلاثة مبادئ للمرحلة المقبلة وهو لملمة التحالف الوطني والكتلة العابرة للمكونات ومجلس السياسات الستراتيجية”، مبينا “اننا سنعمل عليها تحقيقها في المرحلة المقبلة”. وأضاف: “فيما يخص الكتلة العابرة هناك مشاورات مع الكثير من الكتل السياسية وأغلب الكتل أبدت رغبتها بان تكون هذه الكتلة عابرة للطائفية شاملة لجميع المكونات العراقية التي أساس عملها ستكون مساندة الحكومة في موضوعات الاصلاحات”. وتابع قائلا: “اليوم ننتظر لملمة التحالف الوطني من ثم تشكيل الكتلة العابرة للمكونات…ونحتاج الى الجلوس مع بقية الأطراف الموجودة لنضع المبادئ الاساسية لهذه الكتلة للمضي في اعلانها”.
من جهتها ، أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي وجود هذه الفكرة ، مبينة ان الاعلان عنها سيتم في الايام المقبلة وأنها تحظى برضا جميع أطراف العملية السياسية. وقالت الهلالي لـ(المراقب العراقي): “هذه الفكرة انطلقت من مشروع المصالحة الوطنية والتعايش السلمي بين كل المكونات الاجتماعية في العراق والمكونات السياسية”، وأضافت: “تم البدء بتشكيل كتلة سياسية تجمع كل المكونات من كل الاحزاب السياسية”، موضحة ان “هذا المشروع دعت اليه شخصيات عديدة من بينها نوري المالكي وقد رحب بها الكثير من السياسيين وهناك شخصيات سياسية تبنت هذا الموضوع من الطوائف المختلفة”. وتابعت الهلالي: “سيتم الاتفاق على رأي واحد وكلمة واحدة لتشريع القوانين والاتفاق بالرأي السياسي”، وبينت ان “هذه الكتلة ستكون بداية جديدة للعمل في البرلمان وفي العملية السياسية عموماً”، منبهة الى ان “التحالف الوطني انعقد بكل مكوناته وخرج بهدف واحد هو الابتعاد عن الخطابات الطائفية التي يمكن ان تؤجج الرأي العام”. وأكدت الهلالي “سيتم الاعلان عن الكتلة في الايام المقبلة وسيتم اعلان المنضمين اليها وعددهم في مؤتمر صحفي”، وأشارت الى ان “معركة تحرير محافظة نينوى والانتصارات المتحققة على ارض المعركة اسهمت في بلورة وتنضيج هذه الفكرة ودفعت بالحس الوطني الى الامام ليتصدر المشهد”. وكانت دعوات نيابية قد انطلقت لتشكيل كتلة عابرة للمكونات ، معتبرة اياها ضرورة ملحة في ظل المتغيرات السياسية ، تقوم بتحديد العمل السياسي على المستوى التشريعي والتنفيذي. وكانت جبهة الاصلاح قد أعلنت انها مشروع غير طائفي يتجه لمعارضة الحكومة ويدعم تشكيل حكومة أغلبية سياسية بغض الطرف عن الطائفة أو القومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى