اراء

خروج متوقع!

بقلم/ علي حنون..

وقفنا جميعاً يوم (الثلاثاء) الماضي على النتيجة التي رسمها منتخبنا الوطني لوحة لخاتمة حضوره في ملحق السعودية الآسيوي، والتي منحت مبارياته – بألوان زاهية – أصحاب الأرض بطاقة التأهل المباشر إلى نهائيات مونديال (2026) بعدما أخفق فريقنا في كسب نقاط مباراته مع المنتخب السعودي، وخرج متعادلاً، وهي نتيجة حسمتها معادلة فارق الأهداف لصالح الأخضر السعودي، ودفعنا ثمنها بالذهاب إلى لقاء الإمارات في الشهر القادم ذهاباً وإياباً، والفائز منهما يدخل في صراع سيكون – برأينا – أصعب بكثير من مواجهات التصفيات الأولى، ما يعني أن منتخبنا الوطني فرّط بنسبة عالية جداً بحلم بلوغ شواطئ مونديال (المكسيك، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية) المزمع انطلاقه في العام المقبل.

واقعاً، كنا في كل محطة من محطات التصفيات نستقرئ ضعف قدرتنا على التنافس، وغالباً ما كان الاحتكام إلى العاطفة والسير في سبيل رسم لوحة الأمنيات الإيجابية هو ما يدفعنا لتسويق رؤانا، ليس رياءً وإنما رغبة وحب وخشية على منتخبنا الوطني الذي يحمل في حقيقة حضوره أمنيات ملايين العراقيين وحلمهم في المشاركة بمونديال (2026). ولكن بعد خروجنا من جدة بوفاضٍ خالٍ، فإننا لا نريد أن نذهب بعيداً عن حدود الواقع أو نأتي بتطلعات جديدة لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، لأن المشوار أصبح أكثر صعوبة، وهناك بين المتنافسين في صراع الملحق الأخير من يفوقوننا فنياً وخبرة، وهم أكثر أهلية في كسب نتيجة الصراع. لذلك علينا ألّا نعتقد في منتخبنا أكثر مما رأينا، لأن فريقنا في جميع مباريات التصفيات الماضية لم يرتفع مؤشر أدائه إلى المستوى المطلوب، ولم نشهد منه استقراراً فنياً، وفرّط بنقاط لا يفرّط بها فريق ينشد التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

عموماً، خروجنا من ملحق السعودية أضاف إلى رصيد رؤيتنا براهين أخرى تبصم على واقعنا الضعيف وتكشف وهن وضعنا الفني، وبالنتيجة فإن الإقرار بعدم أهلية فريقنا لا يُعدّ منقصة لكرتنا الوطنية، بل هو الخطوة التي يمكن أن ننطلق منها باتجاه بداية الإصلاح والسعي لإعادة الهيبة لها عبر الخوض في الحلول المطلوبة. وما يُعضد ما نذهب إليه أنَّ واقعنا بقي على حاله رغم تغيير الوجوه والمدارس التدريبية، وبالنتيجة لم نعد من المنتخبات التي يُشار إليها بالبنان حتى على المستوى الإقليمي الذي سبق أن تصدرناه لسنوات. وبرأينا أننا لن نأتي بجديد يُسعد جماهيرنا في التصفيات القادمة، وأن خروجنا من المونديال تحقق فعلاً مع نهاية مباريات الملحق السعودي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى