عزوف ملحوظ عن التبضع للعيد في أسواق بغداد

مع نهاية الشهر المبارك
المراقب العراقي /يونس جلوب العراف…
شهدت أسواق بغداد والمحافظات بعد اندلاع الحرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة والكيان الصهيوني ارتفاعًا في أسعار السلع الأساسية وسعر الصرف وأزمة مُختلقة في غاز الطهي، في استغلال واضح لظروف الحرب من قبل ضعاف النفوس وهو ما جعل المواطنين يعزفون عن التبضع من الأسواق المحلية قبل العيد، ففي الكثير من أسواق بغداد الشعبية، اكتفت نسوة قدمن إلى التسوّق وشراء ملابس العيد لأطفالهن، بشراء ما اعتبرنه ضروريا، مع ترك الكثير من الحاجيات وإنْ كانت أساسية لاضطرارهن إلى الإنفاق بحذر واضح خشية عدم مقدرتهن على تغطية بعض المصاريف المهمة لاحقاً وهو أمر يبدو ليس مألوفا في السنوات الماضية التي كانت فيه الأسر العراقية تقوم بإنفاق الاموال على الملابس بشكل كبير.
وقال المواطن أحمد موسى إن ” أكثر الأسر أصبحت تتجوّل في الأسواق وتتفقد أسعار ملابس الأطفال استعدادا للعيد، لكنها وفي مشهد لم يكن موجودا سابقا أصبحت تكتفي بالقليل أثناء التسوّق لكون الأسعار ارتفعت هذا العام، والرواتب لم تصل بعدُ، لذلك يحاول أفراد هذه الأسر شراء الضروري فقط”.
وأضاف أن” الوضع المادي للأسر لم يعد كما في الأعياد السابقة حيث كانت الأسواق أكثر ازدحاماً، وكنا نشتري أشياءَ أكثر للأطفال، أما الآن فنكتفي بالقليل وهو أمر فرضه الواقع الذي نعيشه حاليا بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن جشع التجار “.
وأوضح أن” الموظفين كانوا يتوقعون قيام الحكومة بصرف الرواتب قبل حلول العيد لشراء المستلزمات للأطفال والعائلة، غير أن هذا الأمر لم يحدث وهذا ما جعل الكثيرين يعزفون عن التبضع للعيد نتيجة قلة الأموال وشحتها لدى آخرين “.
على الصعيد نفسه قال المواطن سالم حسن إن “بعض الأسر قد تضطر إلى إلغاء عملية الشراء في هذا العام، والاكتفاء بإخراج ملابس العام الماضي وذلك واضح حاليا حيث تعيش الأسواق العراقية حالة من الركود الملحوظ مع تراجع حركة التسوّق قبيل عيد الفطر خلافاً للأعياد السابقة”.
وأضاف أن ” الأسواق حاليا تعاني تراجعَ القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، وسط شكاوى من التجّار وأصحاب المحال التجارية من ضعف الإقبال مقارنة بالأعوام الماضية حيثُ تتراجع حركة البيع والشراء، في وقت كان يُفترض أن تشهد الأسواق فيه نشاطاً ملحوظاً مع اقتراب عيد الفطر المبارك “.
وأوضح :أن” هناك عوامل اقتصادية وأمنية عدة أثرت بشكل واضح في حركة السوق هذا العام، أبرزها تأخر صرف رواتب الموظفين، وارتفاع الرسوم الجمركية على بعض السلع المستوردة، إضافة إلى تداعيات التوترات والحرب في المنطقة”.
ويؤكد تجّار وأصحاب محال أن حركة الأسواق هذا العام تعرضت لتأثيرات الاوضاع العامة في العراق والمنطقة، فيما يشير خبراء في الاقتصاد إلى أن “عزوف المواطنين عن الشراء قد يؤدي إلى خسائر متزايدة لنا كتجّار صغار، خاصة مع ارتفاع إيجارات المحال التي تصل إلى ملايين الدنانير شهرياً، فهذا الوضع يزيد الضغوط المالية علينا ويهدد استمرارية أعمالنا، ونحن أيضاً أصحاب عائلات بحاجة إلى سيولة مالية لتغطية احتياجاتنا اليومية”.



