اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الموقفان التشريعي والتنفيذي “خجولان” ومقار الحشد الشعبي تحت طائلة الاستهداف

واشنطن تواصل خرق سيادة العراق


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية خروقاتها في العراق من خلال الاستمرار بضرب مقار الحشد الشعبي ومؤسساته في بغداد أو باقي المحافظات، في صورة تعكس مدى حماقة هذا النظام القائم على أساس التجاوز على سيادة البلدان الأخرى دون الاكتراث للقوانين الدولية وانعكاسات هذه العمليات العدوانية سواء على طبيعة العلاقة بين العراق وأمريكا أو بالنسبة للأمن القومي العراقي، خاصة أن هذه القوات هي حكومية ورسمية والتجاوز عليها يعني التجاوز على الدولة بشكل عام.
وعلى الرغم من حجم الخروقات والتجاوزات الأمريكية والصهيونية سواء على العراق أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول المنطقة، فإن الحكومة العراقية اكتفت فقط بالاستنكار دون التوجه إلى تقديم شكوى رسمية لدى مجلس الأمن الدولي وتدويل القضية كونها تخص سيادة البلد ودماء أبنائه وترك المجاملات السياسية على جانب، بالإضافة إلى استضافة المبعوث الامريكي الخاص بالشرق الأوسط وتقديم استفسار عن أسباب استمرار ضرب مقار الحشد الشعبي واستهداف منتسبيه.
وعلى مستوى مجلس النواب، فهو الآخر لم يتفاعل مع الموضوع بالشكل المطلوب واكتفى بعقد جلسة لا تتناسب وحجم الاعتداءات المستمرة على سيادة العراق والتي تسببت باستشهاد العشرات من أبناء القوات الأمنية، خاصة أنه يمتلك جميع الصلاحيات في اتخاذ القرارات المناسبة مع حجم الخروقات الصهيو -أمريكية، وأن يواجه واشنطن بالتصويت مجددا على إنهاء جميع الوجود الاجنبي على أرض العراق والذي تماطل فيه الولايات المتحدة ولا تريد الخروج من البلد، رغم المطالبات الرسمية.
في السياق يرى مراقبون أن واشنطن وتل أبيب تعملان على توسيع دائرة الحرب في منطقة الشرق الأوسط وذلك من أجل دفع دول الاتحاد الأوروبي وبعض دول الخليج إلى الاشتراك بشكل رسمي في العمليات العسكرية الحاصلة ضد إيران ولبنان والعراق ودول محور المقاومة وتحويلها لحرب إقليمية، وذلك بعد فشل واشنطن في إقناع الدول الكبرى بالاشتراك معها في مضيق هرمز ورفضها الدخول في حرب ليست حربها ولا تشكل أي تهديد.
وحول هذا الأمر يقول الخبير القانوني علي التميمي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “مبدأ سيادة الدول محترم في القانون الدولي وفقاً للمادة ١ و٢ و٣ و١٨ من ميثاق الامم المتحدة والتي لا تُجيز الاعتداء على سيادة جميع الدول”.
وأضاف التميمي أن “أمام العراق طريقين للتعامل مع الاعتداءات الأمريكية الاول تقديم شكوى عن طريق مندوب العراق في الامم المتحدة لمجلس الأمن الدولي بواسطة الامين العام وفقا للمادة ٩٩ من ميثاق الأمم المتحدة والمطالبة بوضع الكيان الصهيوني وواشنطن تحت طائلة الفصل السابق لميثاق الأمم المتحدة”.
وتابع إن “الطريق الثاني هو الذهاب إلى محكمة العدل الدولية وإقامة دعوى كما فعلت جنوب أفريقيا التي أقامت دعوى ضد الكيان الصهيوني ونحن مستعدون أن نتبنى هذا الموضوع لكون ما يحصل في العراق إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية”.
يُشار إلى أن الحرب الصهيوأمريكية على إيران دخلت في يومها العشرين، دون أية بوادر لإيقاف إطلاق النار، حيث ترفض طهران أي وساطة لإنهاء الصراع دون تقديم ضمانات تمنع شن أي هجوم على أراضيها مستقبلا، فيما بدأت واشنطن وتل أبيب باستجداء المساعدات من باقي الأطراف الدولية لعدم قدرتهما على الخروج من دوامة الصمود الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى