تحرير الموصل وقبر آل سعود !
في موضوع بناء الدول وتشكلها وقيامها، ثمة عوامل تحرك تلكم المسارات، وهي تشبه الى حد بعيد عوامل حياة الكائن الحي: طفولة فصبونة، ويفوعة، ومراهقة، وشباب ورجولة، وكهولة وشيخوخة، ثم القبر..!
بعض الدول، لا سيما تلك التي تتوفر، على عوامل البناء الثابت المنطقية، تمط تلك المراحل: طفولة قوية تامة، صبى كأنه يفوعة، يفوعة سليمة جميلة تكاد تكون مراهقة، مراهقة شبابية عارمة، شباب طويل وكأنه دائم، رجولة شمولية راسخة، كهولة الوقار الجميل التي لا تقترب من الشيخوخة أبدا.
هذه الدول تقوى أساسات بنائها ويرسخ مشيدها، وفي المقابل هناك دول تحرق المراحل، وتذهب الى شيخوختها بسرعة، فتتحلل وتذوي لأنها لا ثبات منطقياً لها، ومملكة آل سعود من هذا النوع!
فقد أعتنق حكامها عقيدة لا تتوافق مع الفطرة الإنسانية، وهم اليوم منبوذون من المجتمع الدولي لتطرفهم ورعايتهم أفكار وممارسات متطرفة تكفر كل سكان الأرض تقريبا ، ولولا أموالهم ونفطهم لما قبل أحد أن يتعامل معهم، ولكنها المصالح التي جعلت الغرب يحابيهم ردحا طويلا من الزمن..
المصالح بدأت تتآكل، وآل سعود ونظامهم وعقيدتهم، باتوا شرا مستطيرا، يعم على كل البشر، وفي مقدمتهم الغربيون، وهم اليوم قد وقعوا في شر أعمالهم، ودعمهم وتبنيهم الارهاب والتكفير ارتد عليهم، ولم تعد الأموال السحت يوزعونها هنا وهناك، من اجل القتل وتكتيم الأفواه تنفعهم، ولا طبول الإعلام الأعمى التي روجت لأكاذيب الربيع العربي، بقادرة على أن يعلو صوتها على أصوات الحقيقة، التي تدمغ زيفهم وعارهم وعهرهم وشنارهم.
زمن آل سعود أفل أو هو على وشك الأفول، ونظامهم في مرحلة الاحتضار والانتحار، وسيكون عامنا هذا والعام الذي يليه، شاهدا على سقوط إمارات الخليج وتشرذمها، وما نراه من لجوء هذه الانظمة للحضن الاسرائيلي، وما حولهم من مشايخ الخليج سيكون مآلها مثل مآلهم، وهم في الرفسات الأخيرة من رفسات الثور المذبوح، وآل سعود سيكونون قريبا خارج تغطية حركة التاريخ، لأنهم ليسوا أصلاء في مساراته.
كلام قبل السلام: هزيمتهم المنكرة في اليمن بانت ملامحها، في سوريا فشل مشروعهم الداعشي، وقبلها فشل ما كانوا يكيدونه ضد إيران وحزب الله، في العراق حيث كانت الفلوجة والرمادي بداية النهاية، وفي الموصل سيتحولون الى جثة هامدة ربما لا تجد قبرا..!
سلام..
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



