مخاوف من صراعات سياسية بعد التحرير ..تحركات مريبة لإعادة تدوير عصابات داعش وأهالي نينوى يرفضون عودة من تلاعب بمستقبلهم وساوم على حياتهم


المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع اقتراب يوم النصر وتحرير محافظة نينوى بالكامل من عصابات داعش الاجرامية ، ظهرت المخاوف من الدخول في متاهة الصراع السياسي والحصول على مكاسب وثمار التحرير ، ولاسيما مع بدء عملية تدوير الدواعش من خلال الترويج لثورة يقوم بها العراقيون الدواعش على العراقيين الاجانب ، في الوقت الذي حذر أهالي المدينة من انهم سيقتصون بأنفسهم من المجرمين الذين اسهموا في احتلال مدينتهم وتسلطوا عليهم.
وأكدت النائبة عن محافظة نينوى جميلة العبيدي امس الثلاثاء ، ان أهالي نينوى لن يسمحوا بعودة من تلاعب بمستقبلهم وسلمهم بيد داعش الارهابي وساوم على حياتهم ، داعية السياسيين الى ترك الخلافات والتوحد خلف عمليات تحرير نينوى. وقالت العبيدي في تصريح ان “العمليات العسكرية التي تجري الآن لتحرير نينوى مخطط لها بشكل دقيق لذا نشاهدها تحقق انتصارات باهرة خلال وقت قصير”، مبينة ان “هناك تعاونا كبيرا بين جميع القوات الامنية المشتركة في العملية في جميع المحاور”. وخاطبت العبيدي السياسيين قائلة “توحدوا ولا تجعلوا صراعاتكم حجر عثرة في طريق تحرير نينوى ، وأفسحوا المجال للقيادات الامنية لتعمل وفق معطيات وظروف المعركة”…وأشارت الى ان “هناك مخاوف من نشوب صراعات سياسية بعد تحرير نينوى ، لكن لعل تحريرها يوحد جهود جميع القوى السياسية”، مؤكدة ان “اهالي نينوى لا يقبلون بعودة من تلاعب بمستقبلهم وساوم على حياتهم”. الى ذلك كشف قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري امس الثلاثاء، عن هروب أعداد كبيرة من عناصر تنظيم داعش الاجرامي مع عوائلهم باتجاه منطقة الجزيرة وسوريا. وقال الجبوري في تصريح ان “القطعات العسكرية تتحرك وفق الأهداف المرسومة لها من قبل العمليات المشتركة وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة ، وهدفنا الاساسي تحرير مركز الموصل”. وأضاف الجبوري: “المحور الذي توجد فيه قواتنا تمكنت من تحرير عدة قرى وتتقدم بشكل سريع باتجاه مركز نينوى”، مبينا ان “وقت حسم المعركة ليس مهم لدينا بقدر ما هو الحفاظ على حياة المدنيين والبنية التحتية للمدينة بالإضافة الى سلامة جنودنا”.النائبة عن الموصل انتصار الجبوري دعت الحكومة الى الالتفات الى الجيل الجديد وتنظيف المجتمع الموصلي من الفكر الداعشي ، وبينما أيدت اجلاء اهالي الدواعش بعيداً عن الموصل ، طالبت بإعدام المجرمين الدواعش في محل ارتكاب جرائمهم في بادوش وغيرها. وقالت الجبوري لـ(المراقب العراقي): “اذا لم تلتفت الحكومة الى تنظيف الارض من داعش وفكر داعش فان الفكر الذي زرعوه لدى الاطفال والمراهقين سيعود”، وأضافت: “يجب العمل على اعادة برمجة عقول المراهقين والجيل الجديد وإعادة تأهيل الاطفال والمراهقين الذين لم ينتموا لداعش ولكن اعلام داعش أثر عليهم بشكل أو بآخر”، موضحة انه “على الحكومة ان تنتبه لهذا الموضوع وتعالجه من خلال مراكز التأهيل والسلامة الفكرية”. وطالبت الجبوري بـ”تشكيل مجلس عشائر ووجهاء لتلافي اي اشكالات بعد تحرير المدينة قد تثير أزمة بين القوات الأمنية والأهالي”، وبينت ان “بعض الفئات لم تتعلم خلال سنتين إلا تعليم داعش المريض”، مؤكدة ان هناك قرارا حتميا وقاطعا وحاسما بأن المظلوم لن يتعايش مع داعش أو عوائلهم إذ لا مكان في الموصل للتعايش بين الضحايا والمجرمين ومجلس النواب ومجلس المحافظة لديهما قرار في هذا الأمر”. ولفتت الجبوري الى ان “مجتمع محافظة نينوى مجتمع عشائري ولديهم عادة الثارات وحتى لا تحصل هذه المشاكل يجب ابعاد ذوي الدواعش من المحافظة كما حصل في محافظة صلاح الدين”. ودعت الجبوري الى “اعدام كل المجرمين الذين نفذوا عمليات قتل في مكان الجريمة، مثل جريمة سجن بادوش”، كما طالبت الجبوري بـ”عفو خاص لمنتسبي الجيش والشرطة الذين قتل نصفهم وتم اضطهادهم وتعذيبهم على مدى عامين في الموصل ولم يلتحقوا أو يبايعوا أو يناصروا داعش ، ويجب اعادتهم الى عملهم”.



