أثار قلق بعض الأطراف المحلية والإقليمية.. الحنانة تحتضن اجتماعاً مهماً لفصائل المقاومة الإسلامية لتوحيد المواقف في مواجهة المؤامرات المحدقة بالعراق


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جاء اجتماع قادة فصائل المقاومة الاسلامية في النجف الاشرف, بالتزامن مع التحديات الخطيرة التي تنتظر المشهد السياسي والعسكري العراقي , في مرحلة ما بعد الموصل , لاسيما بعد انطلاق المعارك التي تخوضها القوات الامنية لتحرير نينوى من سيطرة العصابات الاجرامية , التي ستنهي آخر معقل من معاقل عصابات داعش في ثاني أكبر محافظة عراقية , وهو ما يعني الاقبال على السيناريو المعد لمرحلة ما بعد داعش , الذي تعمل عليه عدد من القوى الاقليمية والمحلية والدولية , وهو ما يتطلب توحيد الكلمة ورص الصفوف لمواجهة التحديات المقبلة التي يمكن ان تُجهض في حال بلورة موقف وطني موحد يجمع قادة المقاومة الاسلامية لمواجهة مرحلة ما بعد الموصل.
واجتمع قادة المقاومة الاسلامية في النجف الاشرف بعد دعوة وجهها السيد مقتدى الصدر, والتي جاءت لرص الصفوف وتوحيد الكلمة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة , وتم التباحث بتطورات الوضع الأمني والسياسي , وبلورة موقف موحد تجاه التدخلات الخارجية.
ويرى مراقبون بان اللقاء حمل رسائل واضحة لكل من يحاول ايقاع الفرقة بين تشكيلات المقاومة الاسلامية التي كان لها الدور الكبير في اجهاض مشروع التقسيم , مبينين بان توحيد الكلمة لقادة المقاومة سيجهض جميع المخططات الخارجية.
وأكد مسؤول مكتب العلاقات العامة لكتائب حزب الله الحاج حسين مونس , بان الاجتماع يحمل أكثر من رسالة ومعنى , موجهة للعدو قبل الصديق , فحواها بان الموقف الشيعي موحد, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الكثير من الاطراف حاولت التصيّد بالماء العكر طوال السنوات الماضية لإيقاع الفرقة وتشتيت وحدة الكلمة وتهديم الصف الشيعي.
واكد الحاج مونس بان الاجتماع بلور موقفا موحدا لجميع فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي , تجاه أية جهة تحاول العبث بأمن البلد , سواء كانت عصابات داعش الاجرامية أو أي احتلال خارجي.
موضحاً بان مرحلة ما بعد الموصل ستلقي بظلالها على المشهد السياسي والأمني والاجتماعي , لذلك نوقشت في الاجتماع…واتفقت جميع الفصائل على توحيد المواقف ضد جميع المخططات التي تريد النيل من هذا البلد ووحدة أراضيه.
من جانبه ، يرى المحلل السياسي هاشم الكندي , بان اللقاء الذي جمع قادة المقاومة الاسلامية في النجف هو لقاء وحدوي , ادخل السرور على الاصدقاء وغاض أعداء العراق.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان اللقاء حمل رسالة لكل من يحاول ايقاع الفرقة بين ابناء الشعب الواحد , بان مخططاتهم كلها قد اجهضت.
موضحاً بان اجتماع قادة المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي , جاء بالتزامن مع معركة الموصل التي تتطلب تنسيقاً بين القادة , لاسيما في مرحلة ما بعد الموصل , لان قادة المقاومة كان لهم دور في حفظ أمن البلد ابان وجود داعش , وتقع المسؤولية على عاتقهم في مرحلة ما بعد داعش ايضاً , لان تحرير الموصل لن ينهي التحديات التي تواجه البلد.وتابع الكندي , بان تلك الفصائل حازت ثقة المواطن ومن الممكن ان يؤدوا أدواراً أخرى لا تقتصر على الجانب الأمني فقط وإنما تشمل الجانب الاجتماعي.
وزاد الكندي , بان غياب الموقف السياسي الموحد تجاه التحديات التي تواجه البلد , وتقديم المصلحة الخاصة على مصلحة الوطن , جعل فصائل المقاومة الاسلامية التي تمتلك رصيدا شعبيا , هي المعيار والمقياس للموقف الوطني , لذلك نجد توحد الكلمة تجاه رفض الاحتلال التركي للموصل من قبل تلك الفصائل التي اعطت زخماً للقرار السياسي.



