خلافات سياسية تؤخر تقديم الوزراء الجدد مسعى برلماني لإصدار قرار بتجريم الداعمين للقوات التركية


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يشهد مجلس النواب حراكاً سياسياً لجمع تواقيع لإصدار قرار برلماني ضد الداعمين للقوات التركية الغازية٬ مطالبين الحكومة والقضاء العراقي بمقاضاة المتعاونين مع تركيا واعتبارهم مجرمين , عادين الوجود التركي في شمال العراق بغير الشرعي وهو بمثابة احتلال عسكري تركي كما انها ترفض الانسحاب , ويرى مختصون بان اصدار قرار كهذا يجب ان يشمل المتعاونين والداعمين للسياسة السعودية التي تدخلت بشكل قاطع في الشأن العراقي من خلال دعم داعش والدفاع عنهم علناً وبدعم بعض السياسيين الذين يطبقون اجنداتها , والسعودية تعد الوجه الآخر لعصابات داعش التي ارتكبت جرائم بحق المدنيين والتي ترتقي الى جرائم حرب , فيما يترقب مجلس النواب رئيس الوزراء حيدر العبادي لتقديم اسماء الوزراء الجدد للوزارات الشاغرة وسط خلافات ما بين الكتل السياسية بشأن اختيار اسماء الوزراء الذين يطالب العبادي بان يكونوا من المستقلين الذين سيرشحهم بنفسه , بينما تصر الكتل على ان يكون لها دور في اختيار هؤلاء الوزراء وانهم مستعدون لتقديم مرشحين تكنوقراط وهذا ما يرفضه العبادي الذي يراه مختصون بأنه غير قادر على تمرير وزراء أكفاء لشغل الوزارات بسبب كون الكتل السياسية ستقف حائلاً أمامه في مجلس النواب .المحلل السياسي محمود الهاشمي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): يشهد البرلمان نوعاً من الحراك من أجل اصدار قرار بمعاقبة المتعاونين مع القوات التركية التي تعد قوات محتلة , وشمول الذين سهلوا دخول تلك القوات الى شمال العراق…واحالتهم الى المحاكم العراقية بتهمة الخيانة والتي تصل عقوبتها الى المؤبد واحيانا الى الاعدام , وهذا القرار لو تم فأنه سيكون ايجابيا , وسيكون مسعود البارزاني أول من سيحاسب كونه هو من ادخل تلك القوات والاقليم احتضن الكثير من المؤتمرات الداعمة لوجودها. وتابع الهاشمي: قضية الوزارات الشاغرة مازالت تتراوح في مكانها بسبب الخلافات السياسية على الوزراء الجدد , والتي يجب على رئيس الوزراء ان يقدم اسماءهم إلا ان هناك مخاوف من عدم التصويت عليهم بسبب اختياره شخصيا لهذه الاسماء من قبل مجلس النواب الذي تسيطر عليه تلك الكتل , إلا ان رئيس الوزراء مازال متردداً مما سيؤخر اختيار الوزراء الجدد.من جانبه ، يقول المختص في الشأن السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تأخير تقديم الوزراء لملء الوزارات الشاغرة سببه المحاصصة التي تقف عائقا أمام الاصلاحات التي دعا اليها رئيس الوزراء , لكن هناك ضغوطاً من قبل رؤساء الكتل السياسية على رئيس الوزراء من أجل قبول مرشحيهم من التكنوقراط , لذا على العبادي ان يستعين بكتلة الاصلاح النيابية من أجل التصويت على مرشحيه من الوزراء الجدد. وتابع الركابي: نحن مع التحركات البرلمانية التي تدعو الى اقرار قانون لمحاسبة المتعاونين والداعمين لتركيا , وان يشمل ايضا السعودية التي مازالت تتدخل في الشأن العراقي بالتعاون مع بعض السياسيين الداعمين لها , لذا فالقانون مهم اقراره في هذا الوقت بالذات ونحن نخوض حربا لتحرير مدينة الموصل. الى ذلك كشف رئيس كتلة مستقلون النيابية صادق اللبان عن ان عددا من اعضاء مجلس النواب سيجمعون تواقيع لإصدار قرار برلماني ضد الداعمين للقوات التركية٬ مطالباً الحكومة والجهات المعنية بمقاضاة المتعاونين مع تركيا واعتبارهم “مجرمين”. وأضاف: “الوجود العسكري التركي في العراق غير شرعي لرفض الحكومة العراقية وجودها على الاراضي العراقية٬ لافتا الى ان اصرار القوات التركية على الوجود في الاراضي العراقية ٬ سيعدّها العراق قوات غازية ومحتلة للعراق”. وشدد اللبان على ضرورة محاربة وتجريم اية جهة أو فرد عراقي يتعامل مع القوات التركية٬ واعتباره يعمل ضد البلد٬ وهذا الأمر يعد خيانة عظمى. وأشار الى ان عددا من اعضاء مجلس النواب سيجمعون تواقيع لكي يصدر البرلمان شكوى ضد الجهات والاشخاص الداعمين لانتشار القوات التركية في العراق”.



