مدرسة الدمج العكسي.. فرصة جديدة لأصحاب الهمم

أصحاب الهمم، هم قلوب تنبض بالقوة والإصرار، يستحقون بيئة تعليمية تحتضن طموحاتهم وتدعم تطورهم، حيث افتتحت التربوية ريما كشمولة، أول مدرسة حكومية للدمج العكسي في محافظة نينوى، لتكون نافذة أمل لأكثر من خمسين تلميذاً من ذوي الاحتياجات الخاصة وأقرانهم من الأطفال الأصحاء، وبدأت رحلتهم الدراسية معاً في بيئة تعليمية تضم نحو 70 طالباً مع توقعات بزيادة العدد خلال العام الدراسي.
وتعتمد المدرسة المناهج الابتدائية نفسها، لكنها تضمن صفوفاً بعدد محدود من الطلاب، لتمكين المعلمين من تقديم رعاية خاصة لكل طفل، كما تتيح قبول أشقاء الطلاب من الأصحاء، ليدعموا مفهوم الدمج ويكسروا حاجز العزلة بين الأطفال.
وشهد اليوم الأول، مبادرة إنسانية بامتياز، حيث تم توزيع حقائب وقرطاسية مجانية على الطلاب من أحد المتبرعين، مما أضفى على أجواء المدرسة، لمسة من الفرح والطمأنينة.
وفي خطط مستقبلية، تسعى المدرسة لافتتاح وحدة صحية وتهيئة بنية تحتية متكاملة تشمل، مصعداً كهربائياً، حمامات غربية، وممرات مهيأة لاستقبال عربات ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يعكس حرصها على توفير بيئة ملائمة وآمنة للجميع.
وعلى الرغم من هذا الإنجاز، لا تزال المدرسة بحاجة إلى دعم الكوادر التدريسية، إذ لا يتجاوز عدد المعلمات الثلاث، مما يشكل تحدياً أمام تقديم أفضل رعاية تعليمية.
هذا المشروع جاء بدعم من وزارة التربية وقسم التعليم الخاص ومدير التربية، ليصبح نموذجاً يحتذى به في دمج الأطفال وتمكينهم من حقهم في التعليم والتفاعل المجتمعي، معززاً بذلك رسالة إنسانية تدعو إلى التضامن والاحتواء.



