اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حلم تعلم القيادة “فخ” يقود الأطفال إلى مخاطر الموت في الطرقات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف
تزايدت في المدة الأخيرة، ظاهرة قيادة الأطفال للمركبات في عدد من مناطق العاصمة بغداد، في ممارسة لا تقتصر على مخالفة قانونية فقط، بل تُعرّض حياة الأطفال والآخرين إلى خطر مباشر، وهو ما يتوجب على الجهات المعنية اتخاذ إجراءات صارمة بحق أولياء الأمور والسائقين المسؤولين عن هذه الحالات، بحسب القوانين النافذة أو مضاعفتها في حال إحداث الضرر بالآخرين، من أجل الحد من هذه المخالفات، ونتيجة للخطر المحدق بالأطفال وسالكي الشوارع من المشاة أو أصحاب السيارات، انتقد عدد من المواطنين، هذه الظاهرة التي توجب وضع الحلول لها من قبل المعنيين .
وقال المواطن سالم يوسف، ان “بيان مديرية المرور العامة، يشير الى انها تتابع بقلق بالغ، تنامي ظاهرة قيادة الأطفال للمركبات في عدد من المناطق، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لسلامة الأرواح ويخالف القوانين، وهذا القلق لا يكفي، فهذه الممارسات لا تعد مجرد مخالفات مرورية، بل انتهاكات جسيمة تُعرّض حياة الأطفال والمواطنين للخطر، وهو ما يجب الانتباه اليه في الوقت الراهن، من أجل تدارك الموقف على أفضل وجه”.
وأضاف: ان “حلم تعلم القيادة يراود الأطفال في محاولة لتقليد أهالهم، وهذا فخ يجب الانتباه إليه قبل الوقوع به، فقبل أيام كنت أسير في الشارع وشاهدت طفلا في العاشرة من عمره وهو يقود سيارة حديثة، كاد ان يدهس شخصاً من المنطقة، والحمد لله تمكنت من تنبيه الشخص في الوقت المناسب قبل حدوث الكارثة”.
وشدد على ضرورة قيام الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة، بحق أولياء الأمور والسائقين المسؤولين عن تمكين القاصرين من القيادة، حتى لا يكون الطفل والآخرون، ضحية مشتركة لمثل هكذا حوادث.
فيما قال المواطن أمجد خالد: ان “الحوادث التي يتسبب بها الأطفال كثيرة ويجب على الأهالي تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وعدم التهاون مع أي تصرف يفضي إلى تمكين غير المؤهلين من قيادة المركبات، تحت أي ظرف أو مبرر، فالموت دائما ما يكون نتيجة حتمية لمثل هذه التصرفات الطفولية”.
وأضاف: ان “سياقة السيارات من قبل الأطفال قد أدت الى موت أحد أصدقائي عندما دهسه فتى في الثانية عشرة من عمره، عندما خرج الفتى مسرعا بالسيارة من الزقاق باتجاه الشارع الرئيس للمنطقة وصدم صديقي ومات بعد أيام عدة نتيجة تأثره بإصابة في الرأس لم يشفِ منها، على الرغم من جميع المحاولات التي بذلها الأطباء”.
وطالب جميع الجهات المعنية من مديرية المرور العامة والأجهزة الأمنية بتشديد حملاتها الميدانية في جميع المناطق لمراقبة الأطفال الذين يقومون بالسياقة دون علم أهالهم أو بعلمهم، حتى لا تقع المزيد من الحوادث في أي مكان من أرض العراق، فالإنسان أغلى ما في الكون، ويجب العمل على حمايته من المستهترين مهما كانت أعمارهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى