شاعر يكتب كلماته على الخشب ويبيعها للسياح

في أحد أزقة منطقة أحمد آوة السياحية بكردستان العراق، وعلى وقع صوت المناشير ورائحة الخشب، يجلس تنها خانقيني (47 عامًا) داخل متجر صغير، يبيع فيه شيئًا مختلفًا تمامًا عما اعتاده الزائرون، كلمات محفورة تنبض بالمعنى.
قبل عقدين، كان تنها شاعرًا يكتب لنفسه ويخفي قصائده بين دفاتره، لكن مع مرور الوقت أدرك، أن الشعر وحده لا يطعم الخبز، بحث عن وسيلة تجمع بين الفن والحرفة، فبدأ يتعلم النجارة ذاتيًا عبر الإنترنت حتى أتقنها.
يقول تنها: “أنا لا أبيع خشبًا منقوشًا فقط، بل أقدم ذكرى تبقى في قلب من يقتنيها”.
اليوم، تحولت قصائده إلى قطع خشبية تحمل كلمات محبة، أسماء، وأبياتاً شعرية يطلبها الزبائن كهدايا أو للذكرى، يختار أخشابه بعناية من غابات حلبجة والسليمانية، وينحتها بتصاميم وزخارف يدوية تعبر عن هوية محلية وروح إنسانية.
الزوار يجدون في متجره مساحة للحنين والجمال، أما تنها، فيرى في كل قطعة يسلمها للناس، رسالة تبقى أطول من الورق.



