فتاة تحول الألم إلى فن ينبض بالحياة

رغم لحظة إحباط مبكرة في “طاووس الابتدائية”، لم تستسلم تبارك رياض عبد الزهرة (مواليد 2004 – بغداد) لشبح الاستهزاء، بل حوّلت تلك اللحظة إلى وقود لمسيرة فنية متوهجة، فبين أناملها ودفتر الرسم، بدأت قصة موهبة عراقية شابة تشق طريقها بثبات نحو الاحتراف.
تقول تبارك في حديثها: “رسمت طاووسًا في الصف الخامس وكنت فخورة به، لكن المعلمة سخرت منه، تلك السخرية لم تكسرنِ، بل زادتني عزيمة، والدتي كانت دائماً الداعم الأول لي”.
ومع أن تبارك بدأت بالرسم الرقمي على جهاز الأيباد عام 2020، إلا أنها شعرت أن الفن الحقيقي يقطن في ملمس الورق وخشونة الرصاص، لتأتي شقيقتها دعاء وتمد لها يد البداية مجددًا، بهدية بسيطة، دفتر رسم وأقلام، كانت نقطة التحول في مشوارها.
اليوم، تعد تبارك من أبرز الوجوه الفنية الصاعدة في العراق، شاركت في معارض مرموقة، كان آخرها “معرض بغداد الدولي للكتاب”، حيث لفتت الأنظار في فقرة الرسم الحر، كما أطلت في لقاءات تلفزيونية وهي تقدم رسومات مباشرة تنبض بالإبداع في مؤتمر “أصباغ”.
ولم تقف عند هذا الحد، بل أصبحت أول فنانة عراقية تقدم لوحات فنية حية خلال حفلات الزفاف، بأسلوب يجمع بين الأصالة والحداثة.



