سوق الحي يوشك على الاختفاء من مدينة الصدر والخسائر بالملايين

يشهد سوق الحي بمدينة الصدر، انهياراً كبيراً في حركته التجارية، واضطرار الباعة إلى تكبد خسائر فادحة، تجاوزت عشرات ملايين الدنانير، بعد أن اضطروا إلى تخفيض أسعار البيع إلى ما دون أسعار جملة السلع، لكي لا تبور بضائعهم، مع مناشدات أطلقوها بحرقة حول مصير عوائلهم، وماذا سيحل بأرزاقهم التي ستقطع دون توفير بديل.
وقال أبو علي وهو صاحب محل: “أعطونا 24 ساعة فقط كمهلة قبل المباشرة بعمليات الإزالة، ولم يفكر بمصيرنا أحد ونحن أصحاب عوائل ونعتمد على هذا السوق لكسب العيش ولم يفكر أحد من المسؤولين بإيجاد بديل لهذا السوق، فهؤلاء لا يهتمون لأبناء البلد، ولكنهم يهتمون لمن يأتون من خارج الحدود، أما نحن فالكل يسحق على رؤوسنا”.
وأضاف: أن “خسائرنا كبيرة، ولا نستطيع تقديرها، ولكن نحن نبيع قطعة الملابس التي سعرها 15 ألف دينار بـ 5 آلاف فقط، ونضطر لخسارة 10 آلاف دينار في كل قطعة لكي نصفي بضائعنا قبل الإزالة”.
وتابع، “نحن أكثر من 500 محل ولا نعرف الآن إلى أين سنذهب، وهناك الكثير من المشاكل ستحدث نتيجة هذه البطالة التي سنجبر عليها، فالدولة لا يمكن أن توظفنا، ولم تجد لنا بديلاً، وأنا خريج وعمري 48 سنة ولا تناسبني أية وظيفة حكومية أيضاً”.
فيما قال حسين سعدون وهو صاحب محل: ان “القميص الذي نشتريه بـ 13 ألف دينار، نبيعه الآن بـ 5 آلاف، بسبب قرار الإزالة وإجبارنا على تصفية البضاعة، فأنا شاب، وأين سأذهب بعد أن تتم إزالة السوق؟ هل أتجه إلى المخدرات؟ أم للقتل؟ وكيف سأعيل أهلي وأسكن منزلاً بالإيجار؟”.
وأضاف، ان “خسارتي إلى الآن 10 ملايين دينار، ومازلتُ مديناً لتجار الشورجة، فكيف سأعوض كل هذه الخسائر وكل هذه الديون؟”.



